حلقة (2017/9/4) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت الاتجاهات المحتملة للأزمة الكورية على ضوء المواقف الدولية من تجربة بيونغ يانغ النووية الأخيرة.

وفي هذا الصدد قال إيزاك ستون فيش الباحث في "جمعية آسيا" للعلاقات الأميركية الصينية إن الصين تتحمل مسؤولية أكبر فيما يجري في كوريا الشمالية وعليها أن تبادر لإيجاد حل للأزمة الكورية.

واعتبر أن تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوقف التعامل التجاري مع الصين إن لم تقطع علاقاتها التجارية مع كوريا الشمالية سيكون كارثة على البلدين وعلى الاقتصاد العالمي، واصفا ردود فعل ترمب على الأزمة بأنها مبالغ فيها.

وقال إن بيونغ يانغ غير جادة بشأن المبادرة الروسية الصينية التي تدعو إلى تجميد أنشطة كوريا الشمالية النووية مقابل تجميد المناورات الأميركية في كوريا الجنوبية.

ورأى أن توجيه ضربة عسكرية أميركية ضد كوريا الشمالية سيكون أمرا خطيرا وكارثيا، معتبرا أن أفضل إستراتيجية لحل الأزمة هي التسليم بأن كوريا الشمالية ستصبح دولة نووية والتعامل معها على هذا الأساس. 

 رسالة للصين
من جهته، قال الكاتب والمحلل السياسي الروسي يفغيني سيدروف إن موسكو ترى التشدد الأميركي مع كوريا الشمالية أمرا مبالغا فيه وتدعو إلى الحوار لحل الأزمة عبر الطرق الدبلوماسية.

 وأضاف أن التجربة النووية الأخيرة لبيونغ يانغ هي رسالة غير موجهة لأميركا، لكنها موجهة للصين التي تعتقد كوريا الشمالية أنها ربما تقنع واشنطن على التفاوض والتباحث معها لحل الأزمة.

واعتبر أن الصين هي أهم دولة الآن وبإمكانها إقناع واشنطن ببدء حوار مباشر مع بيونغ يانغ، كما أن موسكو يمكن أن تلعب دور الوسيط بسبب علاقاتها الجيدة مع كوريا الشمالية.

 وحذر سيدروف من خطورة الحل العسكري للأزمة، وقال إنه إذا ردت واشنطن على بيونغ يانغ عسكريا فإن ذلك سيكون أول استخدام للأسلحة النووية منذ إلقاء أول قنبلتين نوويتين أميركيتين على مدينتي هيروشيما ونغازاكي اليابانيتين سيؤدي إلى تحول النزاع إلى نزاع عالمي.

وأعرب عن اعتقاده بأن العقوبات لن توقف كوريا الشمالية عن الاستمرار في برنامجها النووي، مشيرا إلى أن الحل السلمي للأزمة يمكن أن يتحقق إذا توافقت أميركا وروسيا والصين على إيجاد طريقة لتسوية الأزمة دون استخدام القوة.