وأضاف الكناني في حلقة (2017/9/14) من برنامج "ما وراء الخبر" التي ناقشت توسّع حملة الاعتقالات الأخيرة في السعودية وتأثيراتها المحتملة، أن هذه الحملة قد تقود المجتمع السعودي والدولة إلى ما لا يحمد عقباه.

وقال إن النظام السعودي يريد من الذين شملتهم حملة الاعتقالات الأخيرة الالتفاف حوله، سواء في حربه ضد اليمن أو حصاره لقطر.

وأشار الكناني إلى أن صمت هؤلاء المعتقلين الذين يتوقون إلى الحريات والحقوق السياسية يعني بالنسبة للنظام توجسا، وأنهم يجب أن يتحدثوا بتأييده، وقال "ما نعانيه في السعودية هو أن حرية الصمت أصبحت غير مكفولة".

قمع واستهداف
من جهته، أعرب مصطفى عزب المدير الإقليمي للمنظمة العربية لحقوق الإنسان عن الأسف لعدم وجود وسيلة دقيقة في السعودية لرصد عدد المعتقلين في الحملة الأخيرة، لكنه قال إن العدد يتجاوز أربعين شخصا، مشيرا إلى أن الحملة مستمرة، خاصة ضد أولئك المغردين على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأضاف أن الحملة استهدفت كل الرموز المجتمعية الإسلامية من الذين رفضوا بشكل واضح انتقاد موقف قطر في الأزمة الخليجية، مشيرا إلى أن هؤلاء منعوا من حقهم في الصمت رغم أنهم لم ينتقدوا السياسة السعودية. 

وقال عزب إن هناك حملة سعودية ممنهجة لقمع حرية الرأي والتعبير، وهي ليست جديدة، أما الجديد فهو أن تطول الحملة الأخيرة أشخاصا مؤيدين للنظام الجديد، وأعلنوا مبايعتهم له بشكل كامل.

وأضاف أن الجديد أيضا في الحملة أن يتم اعتقال نساء مثل الدكتورة رقية المحارب والدكتورة نورة السعد، "وهو أمر مفزع حتى لمؤيدي النظام، وهو يحدث للمرة الأولى بهذا الشكل الفج، وسوف يخلف سخطا كبيرا في المجتمع السعودي".

وأوضح أن هناك منظومة اعتقال تعسفي في السعودية، لأنه لا توجد منظومة عدالة يمكن من خلالها أن يطلع المحامون على طبيعة التهم الموجهة للمعتقلين أو أماكن احتجازهم.

يذكر أن هيئات إسلامية وحقوقية سعودية ودولية استنكرت اعتقال السلطات السعودية أكثر من عشرين شخصية، بينهم دعاة واقتصاديون وحقوقيون وأكاديميون وأكاديميات، ودعت تلك الهيئات إلى إطلاق سراح المعتقلين والمعتقلات، الذين يتزامن توقيفهم مع صعوبات داخلية وإقليمية ودولية تواجهها السعودية.