دعت منظمات حقوقية ومدنية ودينية أميركية البنتاغون، ووكالة الاستخبارات ومكتب التحقيقات الفدرالي، إلى الكشف عما تعتزم القيام به إزاء الانتهاكات المنسوبة لقوات الإمارات في اليمن ولقوات مدعومة من قبل أبو ظبي.

وقالت في رسالة مشتركة إلى هذه الجهات، إن على الولايات المتحدة التحقيق في الادعاءات الموثقة الصادرة عن أفراد أسر المعتقلين في اليمن، علما بأن وكالة أسوشيتد برس الأميركية كانت تحدثت عما لا يقل عن 18 سجنا سريا في اليمن تديرها دولة الإمارات.

ويوضح المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأميركية نبيل خوري أن خطوة المنظمات الحقوقية ليست أمرا جديدا، إذ سبقتها انتقادات عدة منذ انجرار الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما لمساندة التحالف العربي في حربه على اليمن، خاصة بعد استهداف الغارات الجوية لمدنيين.

الداخل الأميركي فقط
وأضاف خوري لبرنامج "ما وراء الخبر" في حلقة السبت (2017/8/5) أن تداعيات هذه القضية لن تكون في مجلس الأمن -حيث يساند دونالد ترمب وبقوة التحالف العربي- وإنما في الداخل الأميركي، وتحديدا الكونغرس.

وأشار إلى أن هناك مسؤولية أخلاقية أميركية تجاه مأساة اليمن التي فاقت المأساة السورية، غير أن الأخلاق لا تكفي، فدونالد ترمب يكترث لمصالحه الاقتصادية الأميركية والشخصية، ويفكر بما يؤذيه سياسيا، والأذى يأتيه من داخل أميركا وليس من خارجها.

وخلص إلى أن اشتداد الانتقادات حول الجرائم ضد الإنسانية سيكون من الأسباب التي "ربما تغير الأغلبية في الكونغرس"، وإذا جاءت أغلبية ديمقراطية -خصوصا في مجلس النواب- سيزيد الضغط على الإدارة الأميركية، وفق قوله.

الغرب المدني
بدوره، قال الباحث السياسي اليمني نبيل البكيري إن الغرب الرسمي الأميركي والأوروبي متواطئ مع الاستبداد في العالم العربي، "لكننا نعول كثيرا على الغرب المجتمعي المدني" في التأثير ومواجهة أنظمة تحولت إلى حالة وظيفية للقمع ودعم الفوضى.

وفي ما يتصل بلجنة التحقيق حول السجون السرية التي دعا إليها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الشهر الماضي قال إنها دعوة ضعيفة وبلا أي قدرات.

وأشار إلى أن الشرعية غير متمكنة من إدارة الشأن العام في المناطق التي تسيطر عليها المليشيات الموازية للدولة اليمنية، التي أنشأتها الإمارات مثل الحزام الأمني والنخبة الحضرمية والنخبة الشبوانية.

ودعا البكيري إلى دمج هذه المليشيات داخل مؤسسات الدولة، مشيرا إلى أن الإمارات استغلت الفراغ الكبير الذي تلا دحر الانقلابيين وملأته عبر هذه المليشيات.