قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن إسرائيل وضعت مخططا لإقامة جدار عازل داخل الأرض على الحدود الجنوبية مع مصر، نظرا لما اعتبرته عجزا من الأمن المصري حتى الآن عن شل حركة التنظيمات المسلحة في سيناء، وخشية امتداد عملياتها إلى داخل إسرائيل.

حول مدى جدية مخاوف إسرائيل من الأوضاع الأمنية على حدودها مع مصر، يقول الكاتب والمحلل السياسي الإسرائيلي إدي كوهين إنه منذ "انقلاب السيسي هناك إخفاق أمني مصري".

ويضيف لبرنامج "ما وراء الخبر" حلقة الجمعة (2017/8/4) أنه رغم وجود اتفاقية سلام مع مصر، فإن حدودها أقل أمانا من الحدود مع سوريا ولبنان.

ويخلص إلى أن الحكومة المصرية منذ سنوات لا تستطيع إدارة المعركة مع تنظيم الدولة الإسلامية أو أنها لا تريد حسم المعركة، الأمر الذي يطرح السؤال: لماذا لا يكون الحل عبر إعطاء سيناء للفلسطينيين، كما حدث مع تيران وصنافير التي تخلى عنها السيسي؟ بحسب قوله.

كسب التعاطف
أما مساعد وزير الداخلية المصري الأسبق اللواء رفيق حبيب فرأى أن بناء الجدار يستهدف منع التكفيريين الذين يريدون تجاوز الحدود وتنفيذ عمليات إرهابية داخل إسرائيل لكسب التعاطف، بعد أن باتوا بين المطرقة والسندان ويواجهون بالكراهية بين أهالي سيناء.

video

ومضى يقول إن إسرائيل تعرف أن الجماعات التكفيرية -ومنها ما يحمل اسم "بيت المقدس"- تريد مهاجمة إسرائيل لتبرير حملها هذا الاسم، وعليه تريد إسرائيل أخذ احتياطاتها وترك العمليات الإرهابية داخل الأرض المصرية فقط.

الاحتلال والانقلاب
من ناحيته قال مدير المعهد المصري للدراسات السياسية عصام عبد الشافي إن أي حديث عن الإرهاب لا يمكنه أن يغفل دولة الاحتلال الصهيوني ولا النظام الانقلابي في مصر.

في السياق ذاته، يترافق تقييم إسرائيل الأمني ونية بناء الجدار مع تحذيرات متكررة من دول مختلفة تجاه أداء أجهزة النظام المصري الأمنية. وهنا يقول رفيق حبيب إن دول العالم كلها تتعرض لضربات إرهابية، مبينا أن قوى الأمن نفذت عمليات استباقية عديدة سبقتها جهود استخبارية كبيرة.