في الوقت الذي تواترت فيه التصريحات الإقليمية والدولية بأنه لم يعد من المعقول أن تستمر الأزمة على ما هي عليه، جاء تأكيد وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن بلاده ترحب بأي حوار غير مشروط يعقب رفع الحصار عن الدوحة.

في السياق ذاته، قال سفير الإمارات لدى واشنطن يوسف العتيبة لمجلة "أتلانتيك" الأميركية، إن دول الحصار أبلغت الأميركيين باستعدادها لحوار دون شروط مسبقة إذا أبدت الدوحة الاستعداد نفسه.

حوار بلا شروط اتسعت قاعدته خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. لكن الكاتب والمحلل السياسي محمد قواص يبدي ميله إلى قراءة تصريحات وزير الخارجية القطري التي تفيد بأن لا أسس متينة ترفد الكلام عن الحوار.

حاجة إقليمية ودولية
ويضيف لبرنامج "ما وراء الخبر" حلقة (2017/8/30) أن الحديث المتداول يعكس حاجة إقليمية ودولية لنزع فتيل الأزمة، خصوصا أنها تبدو بعيدة الأمد والعالم بدأ يتعايش معها. حتى أطراف الأزمة بدؤوا يتعايشون مع أزمة طويلة الأمد.

ووفقا له، فإن التصريحات والأخبار عن الحوار ما زالت بالونات اختبار يخجل أن يتلقفها أي من أطراف الأزمة، بل إن تصريحات الحوار من طرف ينظر إليها من طرف آخر على أنها تنازل.

وذهب قواس إلى أن كل دبلوماسيي العالم وآخرهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يؤكدون دعم المبادرة الكويتية التي هي الغائب الأكبر في الأزمة، مضيفا "لا نعرف لماذا هي غائبة؟ هل تقاعسا أم لحكمة كويتية تعتبر أن الوقت لم ينضج بعد للدخول في التسوية".

بدوره، قال رئيس تحرير صحيفة العرب القطرية عبد الله بن حمد العذبة إن إقرار السفير الإماراتي في واشنطن بقرصنة وكالة الأنباء القطرية وبالتالي الفبركات التي تلتها تعني أن كل ما بني على باطل هو باطل، وفي هذا السياق يجري تداول كلمة الحوار.

إنهاء عدوان
لكن الحوار -يضيف العذبة- لا يكون لأجل الحوار، وإنما ينبغي أن يسبقه رفع الحصار الذي أضر بالجميع، والذي لا يمكن اعتباره شرطا بل إنهاء لعدوان على المواطن والمقيم في قطر "شنته السعودية بقيادة إمارة أبو ظبي".

ووفقا له، فإن الشجاعة التي يجب أن تتحلى بها السعودية هي في عودتها لقيادة الخليج، لا أن تكون مجرد "إعادة تغريد" للقرارات الصادرة في أبو ظبي، الأمر الذي دللت عليه زيارة لافروف للخليج التي اقتصرت على الدوحة وأبو ظبي والكويت واستثنت الرياض.

ويوضح العذبة أن قطر منذ بداية الأزمة وهي تنادي بالحوار، مقابل ذلك كانت دول الحصار ترد بأن لا حوار قبل تنفيذ الشروط التي ثبت أنها بنيت على فبركات، متسائلا وسط كل ما جرى أين هو مجلس التعاون وأين صوت أمينه العام؟