التقى أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي يزور الكويت، ضمن جولة خليجية تشمل أيضاً الدوحة وأبو ظبي. وأكد لافروف استعداد بلاده للمساهمة في دعم الوساطة الكويتية لحل أزمة الخليج، وضرورة المحافظة على وحدة مجلس التعاون الخليجي.

حلقة الاثنين (2017/8/28) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت رؤية موسكو لأزمة الخليج، وفرص مساهمتها في حل هذه الأزمة، على ضوء جولة لافروف الحالية في المنطقة. 

وفي هذا الصدد قال أندريه فيدوروف نائب وزير الخارجية الروسي السابق إن موسكو تحاول التوصل إلى حل وسط للأزمة الخليجية متعدد الجوانب، العنصر الأساسي فيه ألا يقوم على إعطاء إنذارات أو جداول زمنية لقطر التي تعد شريكا مهما لروسيا في مجال الاستثمار.

وأكد فيدوروف أن حل الأزمة الخليجية مهم جدا لروسيا بالنظر إلى الدور الذي يمكن أن تقوم به دول الخليج في حل الأزمة السورية، معتبرا أنه لا حل لأزمات المنطقة دون النفوذ الروسي.

وأضاف أن روسيا تحرص على القيام بنوع من الوساطة لحل الأزمة، وتستغل في ذلك علاقاتها الجيدة مع دول المنطقة، وذلك لتجنب المزيد من المواجهات والصدامات مع قطر، التي لا تريد لها روسيا العزلة.

طموح روسي
من جهته، قال الأكاديمي والمحلل السياسي الكويتي عايد المناع إن الكويت تريد من الجميع مساندة وساطتها لحل الأزمة، مشيرا إلى أن الروس وغيرهم يريدون الاستفادة من الخلاف الخليجي لتعزيز علاقاتهم الثنائية مع الدول التي يزورونها.

وأضاف  المناع أن روسيا تطمح إلى أن تكون الاتحاد السوفياتي وتحاول في ظل الضعف الأميركي أن تكون البديل لحل الأزمات العالمية، كما تسعى لأن تكون شريكا في المنطقة والاستثمار فيها بحيث يكون لها فيها موطئ قدم.

وأشار إلى أن روسيا أقرب إلى دول الخليج من الناحية السياسية، وهي تفهم المنطقة وتريد استقرارها.

الارتباك الأميركي
أما أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة قطر الدكتور ماجد الأنصاري فاعتبر أن الارتباك الأميركي تجاه الأزمة أدى إلى كثرة الوسطاء لحلها، ودفع الباقين لمحاولة لعب دور إما في إطار إنقاذ ما يمكن إنقاذه من استقرار المنطقة، أو لاستبدال الدور الأميركي الذي بدأ يتضاءل فيها.

وأضاف أن روسيا تعلم أنها اليوم أمام فرصة تاريخية بسبب الارتباك الأميركي لفرض حالة جديدة في الواقع الجيوستراتيجي في المنطقة تنافس فيه أميركا.

وأعرب عن اعتقاده بأن روسيا ربما تكون أقدر على الحصول على ردود مباشرة من دول الحصار للتعامل مع الأزمة، معتبرا أن عدم تضمن جولة لافروف زيارة السعودية علامة استفهام يجب الوقوف عندها.