من برنامج: ما وراء الخبر

لماذا تمول الإمارات والسعودية مليشيات باليمن؟

ناقش برنامج “ما وراء الخبر” اتهام تقرير سري أممي -اطلعت الجزيرة عليه- الإمارات بدعم القاعدة وجماعات الإرهاب عبر مليشياتها في اليمن، خاصة تعز.

حلقة (2017/8/20) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت اتهام تقرير سري أممي -اطلعت الجزيرة عليه- الإمارات بدعم القاعدة وجماعات الإرهاب عبر مليشياتها في اليمن، خاصة تعز. 

فقد قال الدبلوماسي اليمني السابق عباس المساوى إن السعودية والإمارات عملتا منذ اليوم لاندلاع النزاع في اليمن على تقوية الفصائل الإسلامية المسلحة المتشددة في مواجهة جماعة الحوثي المتشددة والمصنوعة إيرانيا، مشيرا إلى أن السعودية والإمارات وإيران تدعم الجماعات الدينية المتطرفة مما أدى إلى تفكك كيان الدولة، وأن تقوم مقامها تنظيمات إرهابية متطرفة تحمل السلاح وتؤمن بالعنف ولا تعترف بشرعية الدولة.

وأضاف المساوى أن الإمارات تدعم جماعة أبو العباس المتحالفة مع تنظيم القاعدة في تعز، وهي جماعة تعمل خارج إطار الدولة وترفض الانصياع للمقاومة الشعبية التي تساند الحكومة الشرعية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي والتي تدعي السعودية والإمارات أنهما تدعمانها، كما أنشأت الإمارات الحزام الأمني في عدن وقوات النخبة الحضرمية.

وأشار إلى أن السعودية تدعم تنظيمات سلفية متشددة وجمعت جزءا كبيرا منها على الحدود السعودية اليمنية للدفاع عنها، وتدعم كذلك التنظيمات المتطرفة في مأرب.

وأوضح المساوى أن الإمارات تعمل في اليمن وفق أجندتها الخاصة في اليمن لتمكين الجنوبيين من الانفصال عن الشمال، مشيرا إلى أن السعودية والإمارات عملتا على تجزئة الجغرافيا، فالجنوب للإمارات والشمال للسعودية. 

حرج كبير
من جهته، قال دوغلاس بانداو ‫كبير الباحثين في معهد كيتو والمساعد الخاص السابق للرئيس رونالد ريغان إن المعلومات الواردة في التقرير ليست صادمة بالنسبة للأوساط الأميركية فهناك أدلة كثيرة على دعم السعودية والإمارات الجماعات السلفية المتشددة في اليمن.

وأضاف بانداو أن التقرير الذي أعده خبراء في لجنة العقوبات الدولية على اليمن صادر عن منظمة دولية هي الأمم المتحدة، وليس من جهة صحفية أو منظمة لها أجندتها، وهو يشكل حرجا كبيرا خاصة للإمارات، وللولايات المتحدة على أساس أنها تتجاهل دعم حلفائها في اليمن تنظيمات إرهابية كالقاعدة تحاربها واشنطن في هذا البلد.

واعتبر أن من المشاكل التي سيسببها التقرير لإدارة الرئيس دونالد ترمب هو أن يكون أحد حلفائها الرئيسيين في محاربة الإرهاب يدعم تنظيمات متطرفة كالقاعدة التي تحاربها واشنطن في اليمن.

وأعرب بانداو عن اعتقاده بأن موقف واشنطن تجاه الإمارات والسعودية سيتغير عندما ترى أن الدولتين تدعمان من تحاربه في اليمن كالقاعدة، وربما يؤدي ذلك إلى تقليص دعمها للدولتين.