طالبت السعودية قاضيا أميركيا برفض 25 دعوى قضائية تشير إلى مساعدتها في التخطيط لـهجمات الحادي عشر من سبتمبر.

وقال محامي أسر الضحايا إن لديه أطنانا من الدعاوى ضد سعوديين ومنظمات خيرية تابعة للدولة، وإن السعودية لا تستطيع التهرب من الحقائق، كما قال.

برنامج "ما وراء الخبر" تساءل: لماذا تسعى السعودية لوقف دعاوى قضائية، إذا كانت تؤمن ببراءتها من هجمات الحادي عشر من سبتمبر؟ وهل تنجح جهودها في تغيير مجرى القضاء في دولة مؤسسات كالولايات المتحدة؟

قانون جاستا
مراسلة الجزيرة في واشنطن وجد وقفي قدمت نبذة عن قانون "العدالة ضد رعاة الاٍرهاب" المتعلق بهجمات 11 سبتمبر ويعرف اختصارا باسم "جاستا"، ويسمح للمحاكم الأميركية بالنظر في قضايا تتعلق بـ"مطالبات ضد أي دولة أجنبية" ترتبط بعمل "إرهابي".

وأضافت أن القانون لا يشير صراحة إلى المملكة العربية السعودية أو الإمارات، إلا أن هناك دعاوى رفعت فعلا ضد هاتين الدولتين باعتبار أن غالبية من نفذوا الهجمات من السعودية (15 شخصا) والإمارات (شخصان) إضافة إلى تمويل الهجمات عن طريق البنك الإسلامي الذي تشرف عليه الحكومة الإماراتية.

قضائي لا سياسي
بدوره قال الكاتب والباحث السياسي محمد قواص إن السعودية ما زالت تتعامل مع هذا الملف بوصفه قضائيا ما دام لم يصدر اتهام مباشر من دولة الولايات المتحدة.

وذكّر قواس بأن قانون جاستا اعتمد في سبتمبر/أيلول 2016 بعد عشر سنوات من المداولات، وحظي بإجماع النواب من الديمقراطيين والجمهوريين الذين يتنافسون على حصد الأصوات، وأمامهم محرمان: العداء للسامية والمساس بضحايا 11 سبتمبر.

وأضاف أن السعودية متحصنة بموقف رسمي أميركي لم يتهمها رسميا، لكنها مع ذلك تجد أن عليها ألا تترك فراغا يسمح بتفسيرات في غير صالحها، وعليه فهي تتابع القضية قانونيا عبر محامين لا للدفاع عن نفسها، بل لتقول للقضاة إن القضية بلا أساس ويجب أن ترفض.

الخبير المختص بشؤون الخليج سيغورد نيوبا يقول إن التحالف الأميركي السعودي يعود إلى الثلاثينيات من القرن الماضي، وأضاف أن الرئيس دونالد ترمب أعاد في الرياض التزامه بهذا التحالف، بل وبنى معها مركزا لمكافحة التطرف.

ولفت إلى أن "الحيوية السياسية" الأميركية الراهنة تختلف عن سابقتها في عهد باراك أوباما، وأن ترمب مع حلفائه في الكونغرس سيجدون السبل لتخفيف أي أضرار قد تلحق بالتحالف الاستراتيجي مع السعودية.