أعلنت اليابان أنها ستسقط أي صاروخ كوري شمالي باتجاه جزيرة "غوام" الأميركية، لأن أي تهديد لتلك الجزيرة يشكّل تهديدا لليابان ووجودِها، وأوضحت طوكيو أنها ستستخدم نظام الدفاع باتريوت لاعتراض صواريخ كوريا الشمالية إذا فشلت الصواريخ التقليدية في التصدي لها.

حلقة (2017/8/10) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت تلويح اليابان باعتراض أي صواريخ قد تطلقها كوريا الشمالية على جزيرة غوام الأميركية على خلفية التوتر بين واشنطن وبيونغ يانغ.

دوغلاس بال نائب رئيس برنامج الدراسات الآسيوية في مركز كارنيغي للسلام ومبعوث الولايات المتحدة السابق إلى تايوان قال إن "القدرات العسكرية لكوريا الشمالية تهدد اليابان والقواعد الأميركية في المنطقة، ومن الطبيعي أن ترد الحكومة اليابانية على التهديدات الكورية، حتى يعلم الشعب أن حكومتهم تتعامل التهديدات الأمنية بشكل جدي".

وأضاف أن هناك مشاورات مستمرة بين طوكيو وواشنطن، لكنني لا أعتقد أن دخول اليابان على خط الصراع الكوري تم بإيعاز من الولايات المتحدة، لأن أي صواريخ تطلقها كوريا الشمالية باتجاه جزيرة غوام أو أي جزء آخر من الولايات المتحدة لا بد أن تطير فوق الأجواء اليابانية، ومن الطبيعي أن يسعى اليابانيون لحماية أنفسهم، وقد زادوا من قدراتهم الدفاعية مؤخرا في ظل تنامي التهديدات الصاروخية الكورية الشمالية.

وردا على سؤال عن إمكانية انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية مفتوحة، أجاب بال "لا نعرف إذا كان الكوريون سينفذون تهديداتهم أم لا، لأن ما يقوم به الكوريون الشماليون منذ زمن طويل هو اتباع سياسة حافة الهاوية".

وشدد على أن بيونغ يانغ تعلم جيدا أنها ستتعرض للدمار إذا أعلنت الحرب على الولايات المتحدة أو حلفائها، وكل ما تقوم به هو التهديد لإجبار واشنطن على التفاوض معها، ولكن بعد سنوات من المفاوضات غير الجادة ليس هناك رغبة أميركية في العودة إليها.

 دعوة للحوار
في المقابل قال أستاذ العلاقات العامة في جامعة الشعب الصينية جاستين جو "إذا نظرنا إلى التاريخ فقد سبق لليابان أن استعمرت كوريا الشمالية، وفي العصر الحالي اليابان حليف عسكري مهم للولايات المتحدة، كما يوجد الكثير من القواعد العسكرية الأميركية على الأراضي اليابانية، وبالتالي فمن الواضح أن كوريا الشمالية تنظر لليابان كعدو محتمل".

وأكد أن الصين بلد مسؤول في المنطقة، كما أنها عضو دائم في مجلس الأمن الدولي، ولذلك دعت حكومة الصين جميع الأطراف إلى الحفاظ على السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية عبر الحوار والمفاوضات، مشددا على أن انحياز الأمم المتحدة إلى كوريا الجنوبية واليابان والاستمرار في فرض عقوبات على كوريا الشمالية أدى إلى زيادة التوتر في المنطقة.

وأشار جو إلى أن الصين تعارض التجارب الصاروخية والنووية التي تقوم بها كوريا الشمالية، لكنها في الوقت نفسه تعتقد أن التحالف العسكري بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان واستمرار تلك الدول في فرض العقوبات والتهديدات بتغيير النظام في بيونغ يانغ سيدفع الكوريين الشماليين للاستمرار في تطوير قدراتهم الصاروخية.

وفيما يتعلق بإمكانية تنفيذ كوريا الشمالية تهديداتها بضرب جزيرة غوام الأميركية، قال إن "تهديدات زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون العسكرية جاءت ردا على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وبالتالي من الصعب القول إنه سينفذ تلك التهديدات أم لا، ولكن ينبغي أن نكون حذرين لأن أي صراع عسكري في تلك المنطقة لن يكون في صالح أي دولة وسيضر بالجميع".