من برنامج: ما وراء الخبر

ما تداعيات توظيف المنابر الدينية بالأزمة الخليجية؟

تتجه الدول المحاصرة لقطر إلى التصعيد حيث توعدت بإجراءات جديدة، ولكنها في خطوة تعد سابقة، أُدخلت المساجد ومنابر صلاة الجمعة على خط التصعيد رغم الدعوات الدولية للتهدئة والحوار لحل الأزمة.

تتجه دول حصار قطرإلى التصعيد حيث توعدت بإجراءات جديدة لحفظ حقوقها وأمنها واستقرارها، و في سياق تأليب الرأي العام في هذه الدول على قطر، وفي خطوة تعد سابقة، أُدخلت المساجد ومنابر صلاة الجمعة على الخط رغم كل الدعوات الدولية للتهدئة والحوار لحل الأزمة.

حلقة (2017/7/7) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت دلائل اتجاه دول الحصار في الأزمة الخليجية نحو التصعيد في مواقفها رغم دعوات القوى الدولية للحوار.

وقال أحمد الريسوني نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إن "إقحام المساجد ومنابر الجمعة والعلماء في هذا الموضوع تطور جديد، فقد كان الأمر في السابق يقتصر على بعض المفتين أو المؤسسات الدينية التابعة للدولة".

ووصف استخدام المساجد في الهجوم على دولة مسلمة وتبرير حصارها بأنه حلقة من حلقات الاستبداد وعدوان على الإسلام وتشويه له، لأن الإسلام لم يأت لمناصرة البغي والظلم والحصار وكل هذه الشرور.

وشدد الريسوني على ضرورة مقاومة العلماء لمحاولة إقحامهم الترويج لحصار المسلمين، مشيرا إلى أن الانقياد التام للسلطة وتوظيف الدين لخدمة الحكام يضعف من دور العلماء ومصداقيتهم ويدفع كثير من الشباب للانسلاخ من الدين والابتعاد عنه أو التوجه للخطاب المتطرف.

أزمة مفتعلة
من جانبه، أكد أستاذ العلاقات الدولية والقانون الدولي بالجامعة التونسية عبد المجيد العبدلي أن المشهد مضطرب منذ البداية لأن ورقة المطالب التي أعدتها الدول الأربع تحاول فرض أمور على قطر لا يمكن أن تقبلها أي دولة مستقلة في القرن الحادي والعشرين، لأنها تخالف أحد أبسط قواعد القانون الدولي وهو عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

وأضاف أنه يظهر من البيان الذي صدر في القاهرة والذي أتى فارغ المحتوى أن الأزمة مفتعلة، داعيا إلى إنهاء الأزمة في أقرب وقت ممكن لأنها تضرب بمصالح وشعوب تلك الدول.

وبحسب العبدلي، فإن هذه الدول لم تكتف بمخالفة القانون الدولي وباتت تخرق قوانينها الداخلية، فجميع الدول العربية لديها قوانين تمنع استخدام المساجد في الشؤون السياسية، لكن ما نراه اليوم هو استخدام منابر المساجد للتحريض ضد قطر.

ومضى قائلا "كثير من النزاعات الدولية تحل دون إشراك المجتمع المدني كما فعلت الدول المحاصرة لقطر، لأن اللجوء إلى المجتمع المدني ووسائل الإعلام والمنابر الدينية والوسط الفني سيعقد الأزمة ويحول الصراع من صراع دول وحكومات إلى صراع مجتمعات وشعوب".