من برنامج: ما وراء الخبر

الأزمة السورية.. أي مصير لمسار جنيف؟

ناقش برنامج "ما وراء الخبر" مصير مسار جنيف لحل الأزمة السورية على ضوء نتائج مساري أستانا والاتفاقات الثنائية للتعامل مع الأزمة.
انطلقت في جنيف جولة جديدة من المفاوضات السورية، بعد يوم واحد من دخول اتفاق روسي أميركي لوقف إطلاق النار جنوبي سوريا؛ حيز التنفيذ. ويشمل الاتفاق الذي استبعدت منه إيران والمعارضة السورية المسلحة، محافظات درعا والسويداء والقنيطرة. 

حلقة الاثنين (2017/7/10) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت مصير مسار جنيف لحل الأزمة السورية على ضوء نتائج مساري أستانا والاتفاقات الثنائية للتعامل مع الأزمة.

وفي هذا الصدد وصف الكاتب والإعلامي السوري بسام جعارة الجولة السابعة من مفاوضات جنيف بشأن الأزمة السورية بأنها جولة سابعة من الخداع للتغطية على الحل العسكري الروسي الذي يجري تنفيذه في سوريا.

واعتبر أن الخاسر الوحيد من الاتفاق الروسي الأميركي الذي جاء بناء على طلب إسرائيل هو الشعب السوري، في حين أن المستفيد منه هو إسرائيل لتأمين حدودها من المليشيات الإيرانية، والأردن بالسيطرة على المعابر وتأمين حدوده، والنظام السوري الذي أخذ المنطقة الجنوبية دون قتال، ثم المليشيات الإيرانية التي أخذت شرعية الوجود في المنطقة.

وقال جعارة إن رصاصة الرحمة أطلقت على جنيف، معربا عن اعتقاده بأن ما سيحدث هو ما سماه اختراع معارضات جديدة إسلامية ليبرالية ويسارية في لقاء يعقد بموسكو للقول إنه تم التصالح مع النظام السوري.

لا بديل
في المقابل اعتبر الكاتب والمحلل السياسي الروسي ليونيد سوكيانين أنه لا بديل عن مفاوضات جنيف التي تلعب دورا مهما من أجل التوصل إلى حل سلمي للأزمة السورية، مشيرا إلى أن الظروف التي تعقد فيها الجولة السابعة أفضل الآن بعد الاتفاق الروسي الأميركي لوقف إطلاق النار جنوبي سوريا.
 
وأكد سوكيانين أن حل الأزمة السورية يتمثل في إجراء حوار حقيقي وبناء بين أطراف الأزمة، معتبرا أنه يستحيل التوصل إلى ذلك الحل بدون روسيا والولايات المتحدة.

 

تنسيق تام
من جهته أكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة طهران محمد مرندي وجود تنسيق تام بين إيران وروسيا وحكومة الرئيس السوري بشار الأسد فيما يتعلق بالملف السوري، مشيرا إلى ترحيب طهران باتفاق وقف إطلاق النار في جنوبي سوريا.

وأوضح أن إيران تشدد على أن الحل في سوريا يتم بالحوار لا بالعنف والسعي للإطاحة بالأسد.

وأعرب عن اعتقاده بأن الحل سيستغرق وقتا وطويلا، معتبرا أن المهم الآن أن الولايات المتحدة أصبحت أكثر واقعية في التعامل مع الأزمة السورية، وأن السعودية أصبحت أكثر ضعفا بسبب مشاكلها في اليمن ومع قطر، كما أن تركيا مشغولة بمشاكلها الداخلية.



حول هذه القصة

قالت واشنطن بوست إن وقف إطلاق النار بجنوب غرب سوريا يُعتبر اختبارا مبكرا لعلاقة الصداقة بين ترمب وبوتين، ويمثل المرة الأولى التي تتعاون فيها إدارة ترمب مع روسيا بأزمة دولية.

تحولت اجتماعات جنيف السورية إلى ما يشبه المارثون الاستعراضي الخالي من أي أفق سياسي، وذلك في ظل التباين الحاد بين طرفيْ المفاوضات المحلييْن، وبين الراعييْن الكبيريْن أي الولايات المتحدة وروسيا.

المزيد من حوارية
الأكثر قراءة