حلقة (2017/6/26) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت أبعاد ودلالات التصعيد الأخير بين النظام السوري وإسرائيل في هضبة الجولان.

وفي هذا الخصوص اعتبر الخبير العسكري والإستراتيجي السوري عبد الناصر العايد أن الضربات الإسرائيلية على مواقع النظام السوري في القنيطرة ليست كبيرة وإنما هي صفعات صغيرة لنظام بشار الأسد في إطار الصراع بين المشروعين الإسرائيلي والإيراني في المنطقة وليس في إطار الصراع الإسرائيلي المباشر مع نظام الأسد.

وأضاف العايد أن الضربات الإسرائيلية رسالة من إسرائيل لنظام الأسد بالتنبه إلى دوره الوظيفي الذي لعبه منذ أكثر من أربعين عاما في خدمة بقاء إسرائيل وألا ينجرف كليا للمشروع الإيراني بسبب تحركاته في القنيطرة لدعم مليشيات إيران الممثلة في حزب الله اللبناني وغيرها.

وأشار إلى وجود تحالف بين إسرائيل والنظام السوري منذ تسليم إسرائيل هضبة الجولان بواسطة حافظ الأسد للوصول إلى السلطة.

وقال العايد إن إسرائيل تحاول إيجاد ذريعة لضرب حزب الله وبالتالي إصابة المشروع الإيراني في مقتل، مشيرا إلى أنه إذا لم تتوسط روسيا بين إيران وإسرائيل لتحجيم تحركات إيران في هضبة الجولان فمن الممكن أن تحدث مواجهة أكبر بينهما. 

رسالة لإيران وسوريا
من جهته، اعتبر المحلل السياسي الإسرائيلي يوني بن مناحم أن الضربات الإسرائيلية على مواقع النظام السوري في القنيطرة رسالة من إسرائيل إلى إيران وحليفها نظام بشار الأسد بأنها تريد الهدوء في هضبة الجولان والالتزام بتلك السياسة التي اتبعها حافظ الأسد وسار عليها نجله بشار.

وأضاف أن إسرائيل تخشى من أن تفتح إيران جبهة جديدة ضدها في الجولان، مشيرا إلى أن ذلك خط أحمر بالنسبة لإسرائيل التي ربما تلجأ إلى إقامة شريط حدودي أمني إذا شعرت بأن نظام الأسد لا يريد استمرار سياسة الهدوء على الجانب السوري.

حزام أمني
أما الكاتب والمحلل السياسي اللبناني توفيق شومان فاعتبر أن الإسرائيليين يخشون من أي تقدم للجيش السوري وحلفائه في القنيطرة، ويريدون منعه وحلفاءه من تحقيق أي إنجازات في الجنوب السوري لأن ذلك سيعتبر نفوذا لما يسميها الإسرائيليون الأذرع الإيرانية.

وأضاف شومان أن إسرائيل تسعى لإنشاء حزام أمني في المناطق السورية المحاذية للأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيرا إلى أن ذلك ما تروج له إسرائيل منذ اندلاع الأزمة السورية عام 2011.