حلقة (2017/5/7) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت أولويات وخيارات محافظ عدن الجديد عبد العزيز المفلحي والحكومة اليمنية في مواجهة التحديات الاجتماعية والسياسية.

وفي هذا الصدد وصف الكاتب والباحث السياسي اليمني محمد جميح محافظ عدن الجديد بأنه شخصية توافقية من خارج الإطار السياسي المتعارف عليه، وشخصية اقتصادية جامعة، "وهذا ما تحتاج إليه عدن في الوقت الراهن".

وأضاف أن المفلحي ليس له انتماء سياسي فاقع يمكن أن يجلب له خصومات داخل عدن ويحمل مشروعا اقتصاديا لخدمة المدينة، معتبرا أن شخصيته التوافقية سيكون لها دور في جذب التناقضات من أجل عودة عدن لطبيعتها المنفتحة المنسجمة مع كل مكوناتها.

وأوضح أن شروط نجاح المفلحي في مهمته تتخلص في توحيد الإدارة الأمنية في عدن وتقريب الهوة بين ألوية الحراسة الرئاسية وألوية الحزام الأمني في عدن، وإقامة علاقات جيدة مع أقطاب التحالف العربي والرئاسة ومختلف المكونات السياسية، مؤكدا ضرورة أن يبني علاقات جيدة مع محاظف عدن السابق عيدروس الزبيدي بحكم معرفته بالوضع الأمني في المدينة. 

تحديات ضخمة
من جهته قال الصحفي والناشط الحقوقي اليمني محمد قاسم نعمان إن أهم التحديات التي تواجه المفلحي تتمثل في القضايا المتعلقة بحياة المواطنين اليومية والخدمات الضرورية وفي مقدمتها توفير الكهرباء ومياه الشرب وإعادة الأمن العام وتفعيل مراكز الشرطة.

وأضاف أن على المفلحي إذا أراد النجاح في مواجهة هذه التحديات الضخمة الاستعانة بالخبرات والكفاءات الإدارية الواسعة في المدينة بمختلف المجالات وتوظيفها لمساعدته في إنجاز مهمته، كما أن عليه اتخاذ خطوات جادة لمحاربة الفساد والعمل على بسط الأمن بالقوانين النافذة.

واعتبر أن حظوظ المفلحي في النجاح ستكون كبيرة إذا بدأ مهمته بمعالجة قضايا الناس الخدمية اليومية وتطبيق مخرجات مؤتمر الحوار الوطني المتعلقة بمعالجة أوضاع المتقاعدين والموقوفين قسريا عن العمل من العسكريين والأمنيين والمدنيين بإعادتهم للخدمة وإعطائهم حقوقهم، مؤكدا على أهمية دعم الحكومة للمفلحي وجهوده لمواجهة التحديات.