قال الخبير العسكري والإستراتيجي السوري عبد الناصر العايد إن الضربة الأميركية لـ قاعدة الشعيرات الجوية السورية ذات حمولة سياسية أكثر بكثير من العسكرية.

وأضاف لبرنامج "ما وراء الخبر" حلقة (2017/4/7) أن الشعيرات قاعدة أساسية استخدمها النظام بكثافة، ولكنها أقل أهمية من أن تقصف بـ 59 صاروخ توماهوك، وفضلا عن ذلك قصفه بعد إبلاغ الروس وتمكن النظام من سحب كل طياراته الحديثة وطياريه وطواقمه الفنية.

ووفقا للعايد فإن المراد هنا هو إعادة روسيا إلى حجمها الطبيعي بعد أن توغلت كثيرا بسبب سياسة باراك أوباما الانسحابية، أو ما سمي إستراتيجية "القيادة من الخلف".

وجاءت الضربة الصاروخية لقاعدة الشعيرات في ريف حمص عقب مجزرة خان شيخون في ريف إدلب والتي تسبب بها قصف النظام السوري بـ غاز السارينوأودى بحياة أكثر من مئة وإصابة المئات.

رسالة لإيران
من جانبه، قال المسؤول السابق بالخارجية الأميركية ألبرتو فرنانديز إن الهدف الأساسي من الضربة هو القول للنظام السوري إن ثمة ثمنا سيدفع عند استخدام السلاح الكيميائي.

ومضى يقول إن الإدارة الأميركية تريد تأكيد رؤيتها بأن النظام "شرير وسيئ" لكن هذا لا يعني الدخول كلية في المستنقع السوري، وعليه تبقى الأهداف العسكرية في سوريا "محدودة جدا".

وينتهي فرنانديز إلى أن سوريا مهمة لـ أميركا لا لذاتها ولكن لارتباطها بملفات أخرى، مبينا أن الأولوية هي تدمير تنظيم الدولة، لكن الضربة الصاروخية جاءت فرصة سانحة لتوجيه رسالة دقيقة للتغلغل الإيراني، والقول "للعدوانية الإيرانية" إن أيام التردد انتهت.

وحول ما إذا كانت الرسالة الأميركية تريد القول "إننا عائدون" إلى الساحة، تقول يلينا سوبونينا المستشارة بالمعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية في موسكو إن الأميركيين إذا عادوا بهذه الطريقة فهذا أمر "غريب جدا".

وفي هذا تفصّل بأن واشنطن ليس لديها إستراتيجية مما يثير القلق لأن هذه الضربات غير مسؤولة، وتعكس تصرفات عفوية لرئيس يفتقر إلى كوادر وخبراء بوزارة الخارجية نتيجة الإقالة والاستقالة ومن ضمنهم خبراء بالشرق الأوسط.

وخلصت سوبونينا إلى أن دونالد ترمب تصرف دون تفويض من مجلس الأمن ولا حتى من الكونغرس، الأمر الذي يمكن أن يزيد الفوضى في العالم.