لوّحت الولايات المتحدة باحتمال التحرك بشكل منفرد ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، على خلفية اتهامه بالمسؤولية عن الهجوم الكيميائي الذي أودى بحياة العشرات في خان شيخون بريف إدلب، معظمهم نساء وأطفال. ووصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الهجوم بأنه إهانة للإنسانية.

حلقة (2017/4/6) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت مدى جدية تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس السوري بشار الأسد، وخياراته في التعامل معه على خلفية مجزرة خان شيخون بريف إدلب.

وفي هذا الصدد، وصف جيمس جيفري نائب مستشار الأمن القومي الأميركي سابقا، مجزرة خان شيخون بأنها تحد مباشر للرئيس الأميركي دونالد ترمب يتجاوز تحدي هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية ولحظة تاريخية خطيرة للغاية، مشيرا إلى أن ترمب بدأ يدرك أن الرئيس السوري بشار الأسد هو جزء من المشكلة لا الحل.

وقال جيفري إن أولوية ترمب الأولى هي هزيمة تنظيم الدولة، والثانية هي ردع إيران وتهديدها للأمن في منطقة الشرق الأوسط.

وعن الخيارات التي تملكها الولايات المتحدة لمعاقبة نظام الأسد فيما لو قررت ذلك، قال جيفري إن واشنطن يمكنها شن ضربات عسكرية على خطوط اتصالات ومقرات القيادة السورية التي تدير الحرب، وإبلاغ روسيا فقط بألا تتدخل.

وأضاف أن واشنطن يمكنها كذلك تزويد المعارضة السورية بأسلحة مضادة للطائرات محمولة على الكتف، لتشكل تهديدا للطائرات الروسية والسورية.

ضربة عقابية
من جهته قال أستاذ النزاعات الدولية في معهد الدوحة للدراسات العليا الدكتور إبراهيم فريحات إن الرئيس السوري بشار الأسد ليس أولوية لإدارة ترمب، مشيرا إلى أن تنظيم الدولة وإيران هما أولويتان لا ثالث لهما لهذه الإدارة.

وأعرب عن اعتقاده بأنه لن يحدث تغيير جوهري في سياسة إدارة ترمب تجاه الأسد، وأن سياستها تقوم على عقابه وليس تغييره.

وتوقع فريحات أن تقوم إدارة ترمب بتوجيه ضربة عسكرية عقابية محدودة لنظام الأسد بالتنسيق مع روسيا، وذلك لوجود جنود ومستشارين عسكريين روس وكذلك أميركيين، ولحاجة واشنطن لاستخدام المجال الجوي السوري.

ووصف فريحات الإدارة الأميركية بأنها متقاعسة وساعدت على إجهاض الثورة السورية وتحويلها إلى حرب على الإرهاب، وهذا ما من شأنه مفاقمة الوضع وإعاقة الوصول إلى حل سياسي للأزمة السورية.