"لا تدعوا تلك الخطابات الرنانة القادمة من إدارة دونالد ترمب تخدعكم"، هذا ما قاله دوغلاس أوليفنت الباحث في قضايا الأمن القومي الأميركي معلقا على الجلسة الطارئة لمجلس الأمن المخصصة لمجزرة خان شيخون.
 
أوليفنت يوضح لبرنامج "ما وراء الخبر" حلقة الأربعاء (2017/4/5) أن أميركا قد تعاقب نظام الأسد على ارتكاب المجزرة، لكن من دون أن يعني ذلك تغييرا جذريا في المعادلة على الأرض.
 
المسألة لديه واضحة، حيث إن البند 21 من قرار مجلس الأمن 1218 حول نزع الأسلحة الكيميائية للنظام السوري يقضي بمعاقبة من يستخدمها مجددا.
 
كل هذا واضح، لكن المسألة، حسب أوليفنت، أن للنظام السوري -ببساطة- راعيين، هما أولا روسيا وثانيا الصين.

ويمضي قائلا إن أميركا لا يهمها من يقود سوريا وليس لديها مصالح فيها سوى تقديم المعونات الإنسانية من قبيل الغذاء والدواء.
 
إرادة سياسية
من ناحيته قال الباحث في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية خطار أبو دياب إن المسألة ليست في تغيير جذري -كما يذهب الضيف الآخر أوليفنت- بل في الإرادة السياسية والموقف السياسي الحازم، متسائلا "هل هناك رخصة للقتل في سوريا؟".
 
فالقتل -كما يضيف- أصبح كابوسا واضح الجغرافيا، إذ إن ما سمتها روسيا "المصالحات" نجم عنها دفع الناس إلى وجهة واحدة وهي ريف إدلب، حتى ليبدو أن هذا الريف مكان محدد لمحرقة كبرى.
 
ويذهب أبو دياب إلى أن محاربة الإرهاب لن تتم بلا تسوية سياسية، ومن دون تغيير شكل الحكم في سوريا، ومن دون تطبيق قرارات الأمم المتحدة.
 
وبشأن الاتهام التركي لروسيا وإيران عقب المجزرة بأنهما لم تراقبا الهدنة جيدا قال إن الهدنة كذبة، فقبل خان شيخون كان القتل على يد النظام يجري في مناطق واسعة، بل إن السلاح الكيميائي استخدم في ريف حماة، كما تواصل التهجير والاقتسام الديمغرافي.
 
الحرج
ووفقا له فإن المجزرة الأخيرة تسبب الحرج للجميع، بما فيهم أميركا التي وقعت اتفاقيات خرقها النظام، مشيرا إلى أن السؤال الملح عن حصة أميركا من المسؤولية يمكن أن يوجه أيضا إلى العالمين العربي والإسلامي.
 
وعن الحرج وشجونه أميركيا قال دوغلاس أوليفنت إن أميركا لا تشعر به، فـ"بشار ليس عميلا لها بل للروس، وهم الذين ينبغي عليهم أن ينزعجوا".
 
وختم أوليفنت بالقول إن المجزرة الكيميائية ستتبعها عقوبات لا يبدو أنه ستؤثر كثيرا، والسؤال المطروح هل ستضغط أميركا على روسيا وإيران؟ مجيبا: كلا.