يقطع تقرير الاستخبارات الفرنسية بشأن مجزرة خان شيخون الكيميائية قول كل خطيب فيما يتعلق بمن نفذها وبماذا.

التقرير يثبت بالأدلة العلمية الموثقة أن النظام السوري، بل رئيسه بشار الأسد أو أحد مقربيه، هو من أمر بتنفيذ تلك المجزرة، وأن الهجوم تم بغاز السارين المنتج في معامل النظام، وأنه نسخة طبق الأصل من هجمات سابقة كثيرة.

رغم ذلك تبقى التساؤلات مشرعة بشأن الكيفية التي سيتعامل بها المجتمع الدولي مع هذا الاتهام الموثق لنظام الأسد، الذي يضاف إلى تقارير استخبارية عديدة.

التزام الصمت
يقول المحلل السياسي والعسكري الروسي أندريه فرولوف إن التقرير الفرنسي يفيد بأن طائرة مقاتلة سورية هي من نفذت الهجوم.

ويضيف لبرنامج "ما وراء الخبر" حلقة (2017/4/26) أن من الأفضل لروسيا التزام الصمت أو الدعوة لتحقيق أممي مستقل يمكن أن تشارك فيه أميركا وفرنسا وتركيا وإيران.

وحول الضرر الذي يلحقه التقرير الفرنسي بمصداقية روسيا التي تبنت رواية النظام السوري قال إن موسكو لا تتهدد مصداقيتها.

أما إذا أثبتت التحقيقات صحة التقرير الفرنسي، فإن فرولوف يرى أن موقف الأسد سيكون صعبا وستخلص موسكو إلى أنها لم تتلق معلومات صحيحة، ويمكنها حينها أن تضغط على الأسد لفتح كل المخازن الكيميائية وأن يستقيل من منصبه.

لكن هذا يبقى في باب الفرضيات، إذ يشير فرولوف إلى أن موسكو استثمرت كثيرا في نظام الأسد، وعليه لن تدعم أي جهود دولية لاستخدام قضية الكيميائي للإطاحة به.

بدوره قال سفير الائتلاف الوطني السوري المعارض في باريس منذر ماخوس إن القرائن التي قدمها التقرير الاستخباري الفرنسي لا يمكن دحضها.

وبحسب قوله فإن 15 صفحة من النقاط يتضمنها التقرير من متابعات فضائية ورادارية، وإن النتائج النهائية للتقرير تتطابق مع نتائج أميركية وبريطانية وتركية.

وبين ماخوس أن ثمة أهمية كبيرة يحملها التقرير متمثلة في المقارنة التحليلية بين هجوم خان شيخون وهجوم آخر وقع في أبريل/ نيسان 2013 على سراقب حيث ألقيت قنبلة كيميائية ولم تنفجر. وجرى تحليلها.

وأضاف أن فرنسا عازمة على تعبئة شاملة على صعيد الاتحاد الأوروبي ستكون نتيجتها حزمة من العقوبات ضد النظام وبعدها سيكون الانتقال إلى مجلس الأمن.

ورغم أن مجلس محفوف بالفيتوهات الروسية فرغم ذلك يقول ماخوس، فإن مكاسب تدريجية تتحقق عبر حشر النظام في الزاوية مجددا وكشف عجز المنظمة الدولية عن الفعل.