حلقة (2017/4/17) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت أفق الأزمة المحتدمة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية في ضوء التصعيد المتبادل بين الجانبين.

وفي هذا الصدد أعرب السفير دوغلاس بال مدير برنامج الدراسات الآسيوية في مركز كارنيغي للسلام والمبعوث الأميركي السابق إلى تايوان، عن اعتقاده بأنه لن تحدث خطوات تصعيدية في القريب العاجل تنقل الأزمة الحالية بين البلدين إلى أزمة كبيرة.

وقال إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تؤكد أنه يجب اتخاذ خطوات حاسمة تجاه كوريا الشمالية بسبب برنامجها النووي وتجارب صواريخها الباليستية، مشيرا إلى أن واشنطن ستحاول استخدام قوة الصين للضغط على بيونغ يانغ.

وأوضح أن الخيارات الأميركية ستتجه إلى اتخاذ حزمة إجراءات دبلوماسية لتهدئة الأجواء مع كوريا الشمالية لتفادي أي خطوات عسكرية حاليا لأن من شأن ذلك أن يؤدي إلى حرب شاملة.

مخاوف
من جهته أعرب رئيس الجمعية الصينية للدراسات الدولية غاو جيكاي عن مخاوف من مواجهة مباشرة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية بسبب التوتر الحاد بين البلدين حاليا.

وأكد أنه يجب التركيز على عودة المفاوضات السداسية لنزع فتيل الأزمة، مشيرا إلى أن الصين كانت تساهم في فرض العقوبات الأممية وتطبيقها ضد كوريا الشمالية، وأنها ستمضي في هذا الاتجاه وستمارس ضغطا اقتصاديا.

وأضاف أن الصين ستحافظ في الوقت نفسه على قنوات اتصال مع القيادة الكورية الشمالية من أجل التخلي عن الأسلحة النووية وتحقيق السلام في شبه الجزيرة الكورية وتفادي اندلاع حرب شاملة. 

طموحات بيونغ يانغ
بدوره قال مدير مكتب الجزيرة في بكين عزت شحرور إن الصين لا تملك سوى الإعراب عن قلقها وتأكيد التزامها بالعقوبات الأممية ودعوة الجانب الكوري الشمالي إلى ضبط النفس والعودة إلى المفاوضات.

وأشار إلى وجود اتهامات متبادلة ومشاكل وخلافات بين الصين وكوريا الشمالية أظهرتها الأزمة الراهنة إلى العلن.

وأضاف أن بيونغ يانغ لا تملك أوراقا كثيرة في هذه الأزمة لكنها تملك ورقة ملفها النووي وتراهن على الموقف الروسي وليس الصيني في أزمتها الراهنة مع الولايات المتحدة، موضحا أن بيونغ يانغ لا تطمح إلى وعود اقتصادية فقط هذه المرة ولكنها تطمح لتحقيق هدفها النهائي وهو تحويل اتفاقية الهدنة الموقعة عام 1953 إلى اتفاقية سلام دائم والاعتراف بها دولة طبيعية وإقامة علاقات دبلوماسية معها وحل قضاياها وأزماتها الاقتصادية.

وقال إن الصين لم تعد تشكل وسيطا بالنسبة ليونغ يانغ التي تعرف أن الولايات المتحدة غير قادرة على توجيه ضربة عسكرية لها وتحمل نتائج الرد الكوري الشمالي ليس بأسلحة نووية أو صاروخية ولكن بأسلحة تقليدية قادرة على أن تجعل واشنطن وحلفاءها في المنطقة يدفعون ثمنا باهظا، ولذلك فهي تسعى إلى التصعيد مقابل حل قضاياها ليس من خلال محادثات سداسية وإنما من خلال مفاوضات مباشرة مع واشنطن.