بين يدي جولة ستحمل وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس إلى خمس دول في الشرق الأوسط، خرج مدير وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إي" مايك بومبيو بتحذير شديد اللهجة من تهديدات إيران.

وبحسب بومبيو فإن إيران تقترب من إكمال هلال شيعي يمثل نفوذها ويعمل على خدمته، وإن "تعدياتها" في الشرق الأوسط زادت بعد الاتفاق النووي الموقع معها عام 2015.

تصدير الإرهاب
وحول مدى جدية الانزعاج الذي تبديه واشنطن مما تصفه بالهلال الشيعي، يقول كبير الباحثين في مركز السياسة الأمنية الأميركي مايكل ديل روسو إن إيران منذ الثورة الإسلامية وهي تصدر الإرهاب، ومن ذلك دعم نظام الأسد وحزب الله، بل وصول المد الشيعي إلى أميركا الجنوبية.

ويضيف لبرنامج "ما وراء الخبر" حلقة (2017/4/15) أن التهديد الإيراني ليس موجها فقط للعالم الغربي، بل حتى لجيرانها من السنّة وصولا إلى زعزعة الاستقرار في شمال أفريقيا.

ومع ما تحمله الضربة الصاروخية لمطار الشعيرات السوري وضرب تنظيم الدولة في أفغانستان بقنبلة سمتها أميركا "أم القنابل"، جرى الحديث عن أن هذه رسائل إلى إيران.

استعراض معتاد
وهنا يقول أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة طهران حسن أحمديان إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بادر بالقول إنها رسالة موجهة إلى إيران، مضيفا إليها كوريا الشمالية.

غير أن الضربات -وفق ما يضيف- إن كانت تمثل استعراضا عسكريا أميركيا، فإن إيران اعتادت على مثل هذه الاستعراضات ولم تغير من سياساتها.

video


وفي رأي الأكاديمي والمحلل السياسي السعودي ماجد التركي، فإن حصر الخطر الإيراني بالإرهاب تحجيم له، حيث يجب تأطيره بمسمى أكثر شمولية وهو "تصدير الثورة" منذ 1979، أما الإرهاب -بحسب قوله- فهو من الأذرع التي استخدمتها طهران.

بل ذهب أبعد من ذلك إلى القول إن الهلال الشيعي أقل من الخطر الذي تشير إليه جغرافيا النفوذ الإيراني من مزار شريف في أفغانستان إلى طاجكستان إلى جنوب لبنان وسوريا والعراق.

رسالة في أفغانستان
ولفت التركي إلى أن "أم القنابل" رسالة إلى إيران التي تسلمت أفغانستان من إدارة باراك أوباما مثلما تسلمت العراق، محملا الولايات المتحدة مسؤولية إحداث الخلل في المنطقة وتمكين إيران.

لكن إيران -في رد أحمديان- لم تحتل العراق ولا أفغانستان وإنما أميركا هي من فعلت ذلك، أما أن الغالبية في العراق تحالف طهران وإلى حد ما في أفغانستان فهذه ليست مشكلة إيران، متسائلا "هل المطلوب من إيران أن تتخلى عن حلفائها؟".

أخيرا قال مايكل ديل روسو إن أمام إدارة دونالد ترمب الآن مهمة إصلاح التحالفات التي أضرت بها إدارة أوباما لمواجهة تهديدات الحرس الثوري الإيراني والحركة الإسلامية العالمية الهادفة لتدمير الحضارة الغربية ومواجهة النشاطات الروسية المزعزعة للاستقرار، على حد تعبيره.