من مطار الخرطوم وفي ختام زيارة حملت الرئيس السوداني عمر البشير إلى الكويت والبحرين، أعلن السودان عن اتفاق شراكة إستراتيجية مع دول مجلس التعاون الخليجي.

وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور قال في شرح مضمون الاتفاق إنه يشبه ذلك الذي وقعه الخليجيون مع الأردن والمغربقبل سنوات.

الناطق باسم الخارجية السودانية قريب الله خضر يقول لبرنامج "ما وراء الخبر" حلقة (2017/4/14) إن الاتفاق الذي سيوقع قريبا تتويجٌ لقناعة الطرفين بأن مواردهما وقدراتهما يمكن أن تحقق أكبر قدر من المصالح.

ويضيف أن السودان طوّر علاقات ثنائية مع كل دول الخليج في مجال استثمار الثروة الزراعية الضخمة، ولكن هذه العلاقات لم تكن تلبي الطموحات، فجرى تداول أفكار حول ترفيع هذه العلاقة لتغدو إستراتيجية.

حلف أمني
من ناحيته قال الباحث السعودي في العلاقات الدولية بجامعة إكستر البريطانية هشام الغنام إن العلاقات العربية تاريخيا شابتها المعادلة الصفرية التي تعتبر كل مكسب لدولة خسارة لأخرى، الأمر الذي لن يتكرر مع السودان.

ومضى يقول إن ثمة توجها خليجيا لإنشاء حلف عربي على أساس الأمن القومي الصلب والمصالح المستمرة، مشيرا إلى أن السودان دولة محورية في أمن باب المندب والقرن الأفريقي وعموم البحر الأحمر، وأن "تضحيات السودان في التحالف العربي" لدعم الشرعية باليمن "لا يمكن أن تنسى".

الأمن والسياسة هما أساس هذه العلاقة الإستراتيجية كما يرى الغنام، معتبرا السودان جزءا مهما في التكامل السني في مواجهة المحور الصيني و"مصاحبا للسياسة الاندفاعية الأميركية في العالم كله".

إطار جديد
لكن خضر يؤكد بدوره أن الأمن على أهميته لا يسبق الاقتصاد، مشيرا إلى أن العلاقة بين السودان طرفا ودول الخليج طرفا ثانيا ستشهد إطارا جديدا غير مسبوق في مجالات الثقافة والاقتصاد والرياضة والأمن.

وأشار المسؤول السوداني إلى إسهامات دول الخليج وفي المقدمة السعودية والإمارات في الانفراجة التي شهدتها العلاقات بين السودان وبعض الدول خاصة الولايات المتحدة، وكذلك الإسهام الخليجي في دعم الموقف الأفريقي المساند للسودان في قضية المحكمة الجنائية.