حلقة الخميس (2017/4/13) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت الأزمة السياسية في لبنان بعد قرار الرئيس عون.

بدورهما أشاد ضيفا الحلقة بقرار عون، واعتبر الكاتب والمحلل السياسي رضوان عقيل أن الرئيس اللبناني سحب بقراره فتيل الأزمة من الشارع، وأصبحت الكرة الآن في ملعب القوى السياسية التي عليها انتهاز هذه الفرصة للتوصل إلى قانون انتخابي بسرعة، وإلا سيتم التمديد لمجلس النواب ولا مفر من ذلك.

وأكد عقيل وجود خلل بنيوي في نظام الحكم بلبنان من خلال تصرفات القوى السياسية التي لا تحترم المواعيد الدستورية، مشيرا إلى أن مشاريع التيار الوطني الحر التي قدمها الوزير جبران باسيل لم تتلاق مع مشاريع القوى الأخرى، لأن كل فريق يعمل على ترسيم قانون انتخابي وتفصيله على مقاسه السياسي.

وقال إن التيار الوطني الحر يعمل مع القوات اللبنانية على مصادرة أغلب المقاعد المسيحية وكأنه لا توجد قوى أخرى مسيحية على الخارطة السياسية، مؤكدا أنه منذ العام 1992 لم يمثل المسيحيون بصورة مناسبة بسبب التدخلات السياسية المحلية والخارجية وسيطرة المحاضن الطائفية والمذهبية.

وعما إذا كان يعتقد بإمكانية التوصل إلى قانون انتخابي في فترة تعليق البرلمان، قال عقيل إنه إذا توفرت النوايا لدى القوى السياسية فيمكن إنجاز ذلك في خمسة أيام، أما إذا بقي التمترس الطائفي والمذهبي وشروط التيار الوطني الحر والتعاطي مع الانتخابات على طريقة الحسابات الرياضية فلن يتم ذلك.

رئيس مختلف
من جهته اعتبر الوزير الأسبق والقيادي في التيار الوطني الحر ماريو عون أن قرار تعليق عمل مجلس النواب قرار جيد يتيح الفرصة أمام الفرقاء السياسيين للتوصل إلى قانون انتخابي يمثل جميع اللبنانيين، مؤكدا أنه لولا هذا القرار لدخل لبنان في أزمة سياسية معقدة.

وأوضح أنه لأول مرة يمارس اللبنانيون حريتهم المطلقة في اختيار النظام الأمثل لبلدهم، "ولن نقبل بتدخل أي فريق خارج الفريق اللبناني في شؤون لبنان".

ووصف الرئيسَ عون بأنه رئيس مختلف عن كل الرؤساء اللبنانيين، ووعد بقانون انتخابي جديد، "ولن يكون هناك تمديد لمجلس النواب في ظل رئاسة عون، ونحن على مشارف قانون انتخابي جديد".