أغلقت إسرائيل معبر طابا باتجاه مصر، ودعت جميع سياحها الموجودين في سيناء لمغادرتها فورا. يأتي هذا قبيل سقوط قذيفة صاروخية في إسرائيل قادمة من سيناء، وغداة تأكيد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تحقيق ما سماها نجاحات أمنية كبيرة فيها.

حلقة (2017/4/10) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة، حيث وصف الخبير الأمني اللواء رفيق حبيب -مساعد وزير الداخلية المصري السابق- القرار الإسرائيلي بأنه خديعة هدفها استغلال تفجيري الكنيستين في طنطا والإسكندرية لضرب السياحة التي قال إنها بدأت تنتعش في مناطق جنوب سيناء.

وأكد أن مناطق جنوب سيناء مؤمّنة تماما من جانب الجيش والشرطة المصريين، "ونحن لا يعنينا إغلاق معبر طابا الذي قصد منه الترويج للسياحة في إيلات بدلا من منتجعات جنوب سيناء الساحرة"، بحسب تعبيره.

وعبّر حبيب عن تأييده لكلام الرئيس السيسي عن تحقيق نجاحات أمنية كبيرة في سيناء، معتبرا أن القوات المسلحة والشرطة المصرية حققت بالفعل نجاحات أمنية كبيرة للغاية في شمال سيناء، حجّمت تنظيم ولاية سيناء المبايع لتنظيم الدولة الإسلامية.



انعدام ثقة
من جهته قال الخبير في الشؤون الإسرائيلية الدكتور صالح النعامي إن سبب القرار الإسرائيلي هو ورود معلومات استخباراتية لهيئة مكافحة الإرهاب التابعة لديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عن نية تنظيمات إرهابية استهداف السياح الإسرائيليين في جنوب سيناء.

وأضاف أن القرار يؤكد انعدام ثقة إسرائيل بأجهزة الأمن المصرية، خاصة في ظل ازدياد دافعية تنظيم ولاية سيناء لاستهداف الإسرائيليين بسبب زيادة دور الجيش الإسرائيلي في التنسيق مع الجيش المصري لضرب التنظيم.

واعتبر أن القرار الإسرائيلي محرج لنظام السيسي وسيؤثر سلبا على السياحة في مصر ليس من منطلق الإضرار بالاقتصاد المصري لأن إسرائيل حريصة على دعم نظام السيسي، مؤكدا أن إسرائيل ماضية في دعم نظام السيسي والتعاون معه استخباراتيا في سيناء لأن انهيار المنظومة الأمنية فيها سيشكل مصدر خطر على المستوطنات قرب الشريط الحدودي مع مصر.

علاقة حميمة
بدوره عبر الأكاديمي والباحث المختص في الشأن السيناوي الدكتور أحمد سالم عن قناعته التامة بأن القرار الإسرائيلي لا يهدف لزعزعة استقرار وضرب السياحة في مصر، "لأن هناك علاقة حميمة بين إسرائيل ونظام السيسي وهي تحشد لتجييش المجتمع الدولي لدعم هذا النظام".

واستغرب سالم حديث السيسي عن تحقيق نجاحات أمنية كبيرة في سيناء في الوقت الذي ينشط ويتمدد فيه تنظيم ولاية سيناء، وقال إن الحديث عن انتصارات وهمية ودفن الرؤوس في الرمال هو هروب للأمام.

واعتبر أن الوضع في سيناء مرشح لمزيد من الفشل الأمني، مشيرا إلى أن سياسة الأرض المحروقة فيها خلقت روحا غير مرحبة بالجيش المصري، وزادت قوة التنظيمات المتطرفة في المنطقة.