حلقة (2017/3/19) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت أهداف تلك المناورات التي وصفها أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت الدكتور عبد الله الشايجي بأنها مختلفة ومتميزة عن سابقاتها وتعد الأكبر في تاريخ المنطقة بسبب الوضع الإقليمي المضطرب الذي يهدد أمن واستقرار دول الخليج.

وأعرب عن اعتقاده بوجود قرار خليجي بضرورة تحقيق قدرة أكبر على مواجهة التصعيد والتهديدات لدول الخليج من دول وتنظيمات، مشيرا إلى إيران والمليشيات الطائفية المتمثلة في الحشد الشعبي وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق وفي سوريا، وتنظيم القاعدة في اليمن.

وبشأن عدم مشاركة سلطنة عمان في المناورات، قال الشايجي "نحن نتفهم موقف سلطنة عمان حيث تقول إنها تمارس حيادا إيجابيا بسبب فلسفة السياسة الخارجية والأمنية للسلطان قابوس بن سعيد"، مشيرا إلى أن سلطنة عمان ليست مستثناة من خطر التهديدات التي تحدق بدول الخليج، معتبرا أن إجراء المناورات في الكويت رسالة مهمة مفادها أن دول الخليج تقف مع الكويت لأنها تواجه تهديدات، خاصة من إيران.

وعبر الشايجي عن تفاؤله بإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باعتبار أن نظرتها للوضع في المنطقة مختلفة عن إدارة الرئيس السابق باراك أوباما التي قال إنها كانت منكفئة ووقعت الاتفاق النووي مع إيران، مما جعلها تتفاخر بأنها يمكن أن تفعل ما تشاء في المنطقة.

لكن الشايجي حذر من بناء ثقة عالية في إدارة ترمب والتسرع برفع سقف التوقعات منها، مؤكدا على ضرورة التعامل معها في إطار المصالح المتبادلة وبناء أرضية مشتركة بحيث تساعد دول الخليج الاقتصاد الأميركي الذي يريد ترمب دعمه مقابل الأمن الخليجي "فنحن نتعامل مع رجل أعمال بملابس رئيس دولة" حسب تعبيره. 

رسالة أميركية
بدوره، اعتبر لاري كورب كبير الباحثين في مركز التقدم الأميركي ومساعد وزير الدفاع الأميركي السابق أن مناورات حسم العقبان رسالة من واشنطن إلى إيران بأنها ستدافع عن حلفائها الخليجيين إذا تعرضوا لأي اعتداء من قبلها.

وأكد وجود توافق أميركي خليجي بشأن التهديدات التي تشكلها إيران وتنظيم الدولة، مؤكدا أن المناورات ستحقق هدفها.

واعتبر أن مرحلة ما بعد سقوط الموصل والرقة تستدعي التشاور والتنسيق بين واشنطن ودول الخليج باعتبار أن تلك المرحلة ستكون أسوأ من المرحلة الراهنة، مرجحا أن تقوم إدارة ترمب برفع الحظر المفروض على بيع الأسلحة الأميركية إلى السعودية.