قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن "بلاده لا تخشى تهديدات الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب، وإن الشعب الإيراني سيرد على هذه التهديدات خلال مظاهرات الاحتفال بذكرى انتصار الثورة". وأكد خامنئي أنه لا يمكن لأي عدو شل حركة الشعب الإيراني، حسب تعبيره. 

حلقة الثلاثاء (2017/2/7) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت طبيعة رؤية إيران لما تصفه بتهديدات الرئيس ترمب الموجهة إلى شعبها، وخياراتها في الرد عليها.

رئيس تحرير وكالة "مهر" الناطقة بالإنجليزية حميد رضا غلام زاده رأى أن العلاقة بين طهران وواشنطن ستعتمد بشكل كبير على السياسة التي سيتبعها الرئيس الأميركي الجديد خلال فترته الرئاسية، مشيرا إلى أن ترمب أثناء حملته الانتخابية كان يتخذ مواقف عقلانية تجاه إيران، ولكنه خلال الأسبوعين الأخيرين اتخذ مواقف عدائية تجاهها، مما يعني أن هناك خلافات بين وزرائه بهذا الشأن.

وبحسب زاده فإن السياسيين الإيرانيين يعتقدون أن ترمب يحاول أن يخيف طهران ويهددها ليعرف ردة فعلها، ويختبر هل يمكن أن يلعب معها أو يجبرها على الاستسلام، معتبرا أنه لغاية الآن لم يتخذ أي سياسي في إيران خطوة إلى الوراء أمام تهديدات ترمب.

وردا على سؤال حول إمكانية التفاوض بين طهران وإدارة ترمب، أجاب "لقد قالت إيران عدة مرات بأنها لن تتفاوض في مسألة إمكاناتها الصاروخية أو تتوقف عن تجاربها الصاروخية، لكن فيما يتعلق بقضايا المنطقة فلا مشكلة عندها من التفاوض بشكل عقلاني للوصول إلى نوع من الحلول العملية".

واستبعد زاده أن تصل العلاقة بين ترمب وطهران إلى حرب حقيقية، لأن إيران قوة إقليمية مهمة في الشرق الأوسط، ولا يمكن لترمب أن يحقق أي شيء في الواقع دون التفاهم معها، على حد قوله.

وسيلة ضغط
أما لاري كورب كبير الباحثين في مركز التقدم الأميركي ومساعد وزير الدفاع الأميركي السابق، فقال إن "ترمب لا يريد إلغاء الاتفاق النووي مع إيران، وأعتقد أن هذا التهديد هدفه إجبارها على التفاوض في أمور أخرى تشكل مصدر قلق لإدارة ترمب والكونغرس، كتجربة الصواريخ البالستية، ودور إيران في زعزعة الاستقرار بالشرق الأوسط عبر دعم حزب الله ووالحوثيين والرئيس بشار الأسد والمليشيات الشيعية في العراق".

وأشار كورب إلى أن المجتمع الدولي هو الذي رفع العقوبات عن طهران عند توقيع الاتفاق النووي، أما الولايات المتحدة فقد أبقت العقوبات عليها لدعمها المجموعات الإرهابية، والعقوبات التي فرضها ترمب تخص الأشخاص المرتبطين بالبرنامج الصاروخي الإيراني.

ومضى قائلا "إذا واصلت إيران برنامجها الصاروخي العدائي فبإمكان أميركا أن تعطل أي اتفاقات تجارية بين إيران وكل من الصين وروسيا وأوروبا، لأنها تملك نفوذ كبيرا على الكثير من المصارف حول العالم".

في المقابل -حسبما أكد كورب- فإن التزام إيران بالاتفاق النووي سيقود الولايات المتحدة إلى التعاون معها في الكثير من المجالات، مثل الحرب على تنظيم الدولة والاتفاق على وقف إطلاق النار في سوريا، وكذلك بإمكان إيران أن تلعب دورا مهما في فرض الاستقرار بالعراق وأفغانستان، وهذا التعاون سيساهم في تعزيز الاقتصاد الإيراني.