قال البيت الأبيض إن واشنطن لا ترى في المستوطنات الإسرائيلية عائقا أمام السلام مع الفلسطينيين، إلا أنه أكد أن بناء وحدات جديدة أو التوسع في المستوطنات القائمة "قد لا يكون مفيدا للسلام"، مشيرا إلى أن إدارة ترمب لم تحدد بعد موقفها من النشاط الاستيطاني.

بيان البيت الأبيض يبدو في ظاهره انتقادا للحكومة الإسرائيلية التي أعلنت خلال أسبوعين عن خطط لبناء قرابة ستة آلاف وحدة استيطانية في الأراضي الفلسطينية.

غير أن دوائر إسرائيلية بارزة فهـمت من البيان أنه تفويض بالبناء في المستوطنات القائمة. ويبقى تبيان المواقف معلقا في انتظار نتائج محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منتصف هذا الشهر في واشنطن.

خطة إيجابية
مساعد وزير الخارجية الأميركي الأسبق بي جي كراولي قال في برنامج "ما وراء الخبر" حلقة (2017/2/3) إن موقف إدارة ترمب من المستوطنات يمثل خطة إيجابية لدفع مفاوضات السلام.

وأضاف أن الإدارة الجديدة تصحح خطأ وقعت فيه إدارة باراك أوباما حين ربطت المفاوضات بتجميد الاستيطان، والحال أن المفاوضات بقيت مجمدة طوال الحكم السابق.

ووفقا له فإن مستوى جديدا تشهده العلاقات الأميركية الإسرائيلية بحيث تبدو أكثر متانة، والعلاقات الشخصية بين ترمب ونتنياهو ستكون أفضل مما كانت في العهد السابق. أما وقف الاستيطان فلن تحاول واشنطن جعله شرطا مسبقا للمفاوضات.

بدوره قال أستاذ الإعلام في جامعة بيرزيت نشأت الأقطش إن بيان البيت الأبيض يقف مع الاستيطان تماما، ويدفع بالعجلة الاستيطانية إلى أقصى سرعتها.

أما أنه لا يقف عائقا في وجه السلام، فإن هذا صحيح -كما يذهب الأقطش- لأنه منذ بداية التسعينيات لا يوجد سلام حتى نقول إن الاستيطان يعوقه، بل الموجود تنسيق أمني وخدمة للإسرائيليين.

ومضى يقول إن الالتزام الأميركي بإسرائيل أمر مفروغ منه، لكن تبقى مشكلة الفلسطينيين الذين اخترع لهم حلّ الدولتين، ثم بدأ يتلاشى مع انتشار المستوطنات.

يذكر أن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، لوّح بإجراءات لمواجهة الاستيطان الإسرائيلي ونقل السفارة الأميركية إلى القدس، منها الانضمام إلى 16 منظمة دولية لمواجهة هذين الأمرين وسحب اعتراف المنظمة بإسرائيل.

لكن الأقطش رأى أن الجانب الفلسطيني لن يفعل شيئا، إذ لا توجد إستراتيجية بل ردود أفعال، والسلطة الفلسطينية هي اليوم شبكة مصالح لبضعة أشخاص يرتبط وجودهم بإسرائيل.

وخلص إلى أن لدى نتنياهو "الخطة ب"، وهي حل السلطة وتقديم الخدمات للفلسطينيين من خلال البلديات، بينما تبقى وظيفة السلطة أمنية في المدن، مبديا تشاؤمه لغياب ظهير عربي لفلسطينيين وللانقسام بين رام الله وغزة، هذا الانقسام الذي قال إنه محمي من إسرائيل ومن أنظمة عربية.