قدّم مستشار الأمن القومي الأميركي مايكل فلين استقالته بعد أربعة أيام من كشف وسائل الإعلام مضمون اتصالات أجراها مع روسيا، وقال فلين إنه "أبلغ بلا قصد أشخاصا بينهم نائب الرئيس معلومات مجتزأة تتعلق باتصالاته الهاتفية مع السفير الروسي لدى واشنطن قبل تنصيب ترمب".
حلقة (2017/2/14) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت دلالة استقالة مستشار الأمن القومي الأميركي الجنرال مايكل فلين وانعكاساتها على الإدارة الأميركية.

الكاتب والإعلامي تيم كونستنتين أكد أنه من غير المألوف أن يستقيل مسؤول أميركي بهذا الحجم الكبير بعد أقل من شهر لتعيينه، موضحا أنه لم يكن لدى فلين خيار سوى الاستقالة، فقد كانت لديه اتصالات دبلوماسية قبل وصوله للمنصب، وكذلك لم يكن صريحا بشكل كبير مع نائب الرئيس حول تفاصيل ما جرى بينه وبين الروس.

وأضاف كونستنتين "لا أدري هل اطلع ترمب على محتوى هذه الاتصالات أم لا"، واصفا ما جرى بأنه سقطة صغيرة ولن يكون لها ما بعدها، وسبق أن حدثت أمور كهذه مع مسؤولين كبار في الولايات المتحدة.

واتهم كونستنتين الديمقراطيين بمحاولة استغلال هذا الموضوع وحرفه عن مساره وإحداث حالة من البلبلة، مستغلين محاولات روسيا للتدخل في انتخابات الرئاسة الأميركية، مشددا على أنه حتى الآن لا يوجد دليل قوي على وجود علاقة بين الروس وترمب.

ضربة قوية
من جانبه وصف مؤسس مجموعة فوكس للاستشارات السياسية كريس لابتينا استقالة أو إقالة فلين بأنها رد فعل كبير وسريع، لأن ما حدث شكل ضربة قوية لإدارة ترمب، بعدما قاله سابقا أثناء حملته الانتخابية إن أميركا بحاجة لرجل قوي مثله لحمايتها.

وشدد على أن التدخل الروسي في الحملة الانتخابية عبر اختراق حسابات الحزب الديمقراطي لصالح ترمب ستظل نقطة تؤثر على الإدارة الحالية، وستطفو على السطح من لحظة إلى أخرى، وستخلق مشكلة كبيرة للإدارة الحالية.

ودعا لابتينا لانتظار التحقيقات التي تجريها المخابرات الأميركية والكونغرس بشأن علاقة ترمب مع بوتين والمسؤولين الروس، مشيرا إلى أن هذه أول مرة تتدخل فيها روسيا في الانتخابات الأميركية.

وشدد على أن ترمب مطالب بأن يحدد موقفه بوضوح من روسيا، لأن الكثيرين في الولايات المتحدة مازالوا ينتظرون منه أن يأخذ موقفا صارما تجاه التدخل الروسي بانتخابات الرئاسة الأميركية.