ونقل عن مصدر أمني أن حزب الله طرح شروطا ما زال ينتظر الرد عليها، في الوقت الذي أكد مصدر بالمعارضة السورية المسلحة نبأ المفاوضات بين الطرفين، إذ وُضع تصور أولي يضم 24 بندا.

الكاتب الصحفي والمحلل السياسي اللبناني قاسم قصير قال لبرنامج "ما وراء الخبر" في حلقة (2017/2/10) إن هذه الأخبار لم تتأكد بعد من مصادر في حزب الله، مشيرا إلى أن مصادر مقربة من الحزب تستبعد سماحه للمعارضة السورية بالعودة إلى القلمون الإستراتيجية والقريبة من الحدود اللبنانية.

صورة حزب الله
وأضاف قصير أن عودة اللاجئين ستشكل تطورا مهما على الصعيدين السياسي والميداني، وستخدم صورة حزب الله داخليا وعربيا وإسلاميا، بأن الصراع في سوريا لم يكن مذهبيا، بما ينعكس إيجابا على الوضع اللبناني الداخلي.

من جانبه، قال زياد ماجد أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأميركية في باريس إن هذه الأخبار إذا تأكدت رسميا فإنها تشير إلى حسابات ميدانية لحزب الله تجعله يخفف من انتشاره الأفقي، مضيفا أن القلمون -على أهميتها- فإنه يمكن للحزب عبر بعض التسويات ضبط الأوضاع فيها.

وفي رأيه أن التسوية الجاري الحديث عنها مع مقاتلي "سرايا أهل الشام" -وهم تجمع لفصائل كانت منضوية تحت الجيش الحر- سيصب في صالح حزب الله، لأنه سيمكنه من إعادة الانتشار مرة أخرى، وسيخفف العبء الأمني عنه، كما أن عودة المقاتلين بأسلحة خفيفة لا يجعل منهم قوة مؤثرة في حال تغيرت الأحوال.

لكن عودة اللاجئين -وفق ما يضيف- لا تغسل عن ثوب حزب الله الدماء السورية التي سفكها حين تدخل داعما نظاما قل نظيره في الوحشية، ولهذا فإنه قوة احتلال وعليه الانسحاب هو وكل المليشيات التي أتت بها إيران من العراق وأفغانستان.

وحول التغيرات الدولية ووجود تفاهمات روسية أميركية مرتقبة مع قدوم دونالد ترمب والحديث عن مناطق آمنة، قال قصير إن البحث عن تسوية سياسية بدأ قبل وصول ترمب.

ومضى يقول إن الأمر لا علاقة له بالتوتر الحاصل بين الولايات المتحدة وإيران، بل كان بحث التسوية جاريا قبل ذلك بمشاركة روسية تركية إيرانية سورية ودعم من حزب الله.