يذكر أن الهجوم على الفرقاطة السعودية قرب ميناء الحديدة اليمني أسفر عن مقتل اثنين من طاقمها وإصابة ثلاثة.

تضييق الخناق
وقال الخبير العسكري والإستراتيجي السعودي محمد القبيبان: ضرب الفرقاطة السعودية دفع به تضييق الخناق على الحوثيين وتحرير المناطق الساحلية ابتداء من ذباب ومخا وباب المندب وصولا إلى أعتاب الحديدة.


ووفقا له، فإن هذا التطور هو الذي وقف وراء "العملية العشوائية الانتحارية" التي تشير إلى حجم المأزق الحوثي، إذ إنه بعد السيطرة على هذه المناطق ستكون نسبة 80% من المعركة قد حسمت.

ومن صنعاء، وصف الكاتب والمحلل السياسي اليمني عبد الوهاب الشرفي بيان التحالف العربي الذي يقول إنها عملية انتحارية "بالبائس"، إذ إن الفيديو الذي بثه الإعلام الحربي للحوثيين يظهر "عملية موفقة" بدءا من الصاروخ الموجه ضد الفرقاطة حتى اشتعال النار فيها.

ترجيح البنتاغون بأن المستهدف سفينة أميركية رد عليه الشرفي: أي قطعة حربية سواء سعودية أو أميركية إنما استهدفت داخل المياه اليمنية.

أما لماذا خرج هذا التصريح الأميركي؟ ففي رأيه أن ثمة صفقة بين الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب والسعودية على مواصلة دعم واشنطن "للعدوان على اليمن".

أمر مقلق
المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية ماثيو ماكينيس قال إن الحادث -الذي يرى المحللون الأميركيون أنه عملية انتحارية- سيترك تداعيات بالمنطقة، مضيفا أنه ليس معروفا ما الذي ستقدم عليه الإدارة الجديدة، لكن الأمر يقلق لأنها قد تتصرف دون حسابات.

إيران -وفقا له- تعرف كيف تتسبب في إثارة البلبلة عبر عملية انتحارية في منطقة تزدحم بالسفن والقطع الحربية من جنسيات مختلفة، ومن المؤكد أن لها يدا في هذا الهجوم، إضافة إلى العون والمشورة اللذين يقدمهما حزب الله.

محمد القبيبان ذهب إلى رسالة موجهة، لكن هذه المرة في الخليج العربي، حيث تمرين واسع تنفذه قوات بحرية أميركية وأسترالية وبريطانية وفرنسية الآن ولثلاثة أيام، مما يعد -في تقديره- رسالة لإيران وللانقلابيين ودعما للملاحة الدولية، مفيدا بأن التمرين يجري في المياه الدولية والإقليمية بالخليج.