قال الكاتب والمحلل السياسي الأردني عمر كلاّب إن على السلطة الوطنية الفلسطينية تحويل مسار الغضب الفلسطيني تجاه قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل إلى انتفاضة ثالثة تكون السلطة والفصائل قائدة لها.

وأضاف لبرنامج "ما وراء الخبر" حلقة السبت (2017/12/9) أن القرار الأميركي "المعيب" يجب مواجهته برفض استقبال أي مسؤول أميركي وسحب الوكالة الحصرية للراعي الأميركي من عملية السلام ومنحها لتجمع دولي على غرار ما فعلت إيران في مفاوضاتها مع دول خمسة زائد واحد.

رغبة غير متوفرة
لكن الكاتب والمحلل السياسي عبد الستار قاسم يقول من جانبه إن ما طرحه كلّاب ممكن في حال توفرت الرغبة، والحال إنها غير متوفرة.

يشرح ذلك بالقول إن إزاحة الطرف الأميركي أو التمرد على اتفاقية أوسلو مرتبط بمصالح بعض القيادات الفلسطينية، مبينا أن التجارب أثبتت أن هذه القيادات غير مستعدة للتضحية بمصالحها من أجل فلسطين.

ومضى يقول إن حركة الشباب ستخبو تدريجيا فلسطينيا وعربيا، ما لم تتلقَ تغذية من الدول العربية أو السلطة الفلسطينية، متسائلا "هل تستطيع الدول الثلاث التي تقيم علاقات وتعترف بإسرائيل: مصر والسلطة الفلسطينية والأردن وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل؟".

أميركا ليست محايدة
من ناحيته، يقول كبير الباحثين في معهد كيتو الأميركي دوغلاس بانداو ‫إن ترمب لديه قناعة بأن كل هذا الغضب الفلسطيني والعربي سوف يزول، وأن أميركا يمكنها مواصلة دورها وسيطا في عملية السلام.

ويضيف أن الإدارة الأميركية تواجه مشكلات صعبة بسبب انفصامها عن الواقع الذي يقول إن من الصعوبة إقناع أحد بأنها محايدة بعد قرار ترمب، مشيرا إلى أن ردود الفعل كانت واضحة في رفض السلطة الوطنية الفلسطينية استقبال نائب الرئيس الأميركي مايك بنس وانتقاد 14 عضوا في مجلس الأمن للقرار الأميركي.

صدمة الأردن
القرار الأميركي شكل صدمة في الأردن جعل الخطاب الملكي يبدو كما لو أنه يتبنى الحراك الأردني الشعبي الغاضب تجاه ما يقع للقدس.

وهنا يقول عمر كلّاب إن القرار صادم للملك عبد الله الثاني الذي يتولى الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، بل إنه "صفعة" للإرث الهاشمي، لافتا إلى أن اعتبار القدس عاصمة موحدة يعني إلغاء هذه الوصاية وضربا لدور الأردن المنصوص عليه في اتفاقية وادي عربة.