أعلنت وزارة الداخلية التابعة لمليشيا الحوثي مقتل الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح، وأكدت القضاء على ما سمته مليشيا الخيانة والفتنة الداخلية، وبسط الأمن في العاصمة صنعاء. وقد أظهرت صور بُـثت على مواقع التواصل الاجتماعي جثمان صالح يحمله مسلحون حوثيون. 

حلقة (2017/12/4) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت المسارات المحتملة للأزمة اليمنية بعد مقتل الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح برصاص الحوثيين.

وفي هذا الصدد قال الأستاذ في تسوية النزاعات الدولية بجامعتي جورج واشنطن وجورج ميسن في الولايات المتحدة إبراهيم فريحات إن اليمن بعد مقتل صالح لن يكون كما كان عند وجوده، متوقعا أن يدخل اليمن متاهة وحلقة جديدة من حلقات الصراع ستولد خريطة صراع جديدة في اليمن، مشيرا إلى أن صالح أجاد الرقص على رؤوس الثعابين لكنه لم يجده مع الحوثيين.

ووصف الصورة في اليمن بعد مقتل صالح بأنها قاتمة، موضحا أن التحالف العربي سيشكل عاملا مهما في الخريطة السياسية بعد مقتل صالح إذا استطاع أن يكون نموذجا بديلا لتحالف صالح والحوثيين بالبدء في إعادة الإعمار وإيجاد عملية تسوية سياسية إذا استطاع حزب المؤتمر الشعبي العام تضميد جراحه بعد مقتل زعيمه.

نهاية متوقعة
من جهته، وصف الكاتب والناشط السياسي اليمني خالد الآنسي مقتل صالح بأنه نهاية طبيعية ومتوقعة لصالح بسبب سياساته، معتبرا أن أفقا جديدا فتح لليمنيين حيث إنه كان يشكل قيادة للانقلاب على الشرعية.

وأشار إلى أن اليمنيين كانوا منقسمين إزاء الانقلاب بسبب وجود صالح مع الانقلاب والحوثيين والآن توحدوا في موقفهم الرافض لمليشيا الحوثي ومشروعها الطائفي العنصري ولم يعد هناك ما يفرقهم.

وأضاف أن ما يفرق اليمنيين الآن أداء التحالف والسعودية والإمارات وقلقهم من أجندات ومرامي التحالف في اليمن. واعتبر الآنسي أن هناك الآن فرصة للتحالف والشرعية لانتزاع اليمن من قبضة إيران "وإذا لم يفعل فسيتحول الحوثيون إلى سلطة أمر واقع ويخضع اليمن لسلطة إيران".

واتهم السعودية بالتآمر على اليمنيين كونها أرادت التخلي عن الرئيس عبد ربه منصور هادي والتحالف مع صالح لتسليمه صنعاء، مشيرا إلى أن للرئيس هادي قوات تستطيع حسم الأمور إذا مكنتها السعودية من ذلك.

 تقوية الحوثيين
بدوره، أوضح الباحث في معهد الشرق الأوسط بواشنطن غرام بانرمان أن مقتل صالح وهزيمة قواته في صنعاء يخلق وضعا جديدا يقوي شوكة الحوثيين في العاصمة صنعاء وشمال البلاد، مشيرا إلى أنه ليس من الواضح ما إذا كانت قوات صالح ستتحالف مع التحالف العربي أم لا.

وأضاف أن مشكلة التحالف العربي هي أنه ينظر للحرب في اليمن على أنها صراع بينه وبين إيران، لكن اليمنيين لا يموتون من أجل إيران بل من أجل مصالحهم الوطنية، وما لم يأخذ التحالف بواعث قلق اليمنيين الذين يقاتلهم بعين الاعتبار فلن تحل المشكلة.

واعتبر أن الصورة قاتمة بعد مقتل صالح ومن المبكر توقع ما سيحدث مستقبلا.