قالت مصادر للجزيرة إن الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح طلب وساطة حزب الله اللبناني وإيران لاحتواء خلافه مع الحوثيين. وكان حزب المؤتمر الشعبي العام قال إن خطاب رئيسه صالح يوم السبت فسّر خطأً، وإن صالح يعارض العدوان ضد اليمن. ورحب الحزب بأيّ جهود للصلح مع الحوثيين.

حلقة (2017/12/3) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت مستقبل المواجهة بين الحوثيين وصالح على ضوء التطورات السياسية والعسكرية الأخيرة في صنعاء.

وفي هذا الصدد اعتبر أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة صنعاء عبد الباقي شمسان أن ما حدث في صنعاء هو انتصار رمزي للحوثيين، مشيرا إلى أن المعركة بين الطرفين لم تبدأ بعد.

ووصف مشروع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح بأنه "مشروع عائلي"، بينما وصف المشروع الحوثي بأنه "مشروع سلالي"، معتبرا أن المشروعين يفتقدان إلى مشروع وطني. وأضاف أن الإمارات أضعفت الحكومة الشرعية ولم تجعل لها بديلا وطنيا.

وقال شمسان إنه إذا سيطر الحوثيون على المشهد وتم القضاء على صالح فلن يقبل اليمنيون بهم إلا لفترة مؤقتة تحت الضغط، مؤكدا أن الغرب لن يقوض الحوثيين "لأن هناك مخططا لثنائية سنة- شيعة وثنائية وطنية شمال- جنوب".

واعتبر أن المخطط الخطير هو انتقال المعركة إلى مدينة تعز ليتم ترتيب المنطقة، "وإذا قضي على صالح فسنكون أمام معركة مفتوحة لسنوات طويلة".

لا وساطة
من جهته نفى عضو المكتب السياسي لجماعة أنصار الله الحوثية ضيف الله الشامي وصول طلب وساطة من حزب الله اللبناني وإيران إلى الحوثيين لاحتواء خلافهم مع صالح.

وقال إن المعركة حسمت لصالح الحوثيين، "وكنا ندرك علاقة صالح مع الإماراتيين من أجل استخدامه ورقة أخيرة في تقويض الجبهة الداخلية ومحاولة خلق نوع من الانتصار للإمارات والسعودية فيما عجزوا عن تحقيقه في الميدان وجبهات القتال".

وأوضح الشامي أن المشكلة ليست بين حزب صالح المؤتمر الشعبي العام وجماعة أنصار الله "وإنما بين عصابة قادها صالح استلمت الأموال من دول العدوان خاصة الإمارات التي وعدته بضمان مستقبله المالي والسياسي له ولأفراد أسرته الموجودة هناك" حسب تعبيره.

وعن فرص عودة طرفي نزاع صنعاء إلى بعضهما بعضا، قال "لا علاقة لنا إلا مع عقلاء وحكماء وشرفاء حزب المؤتمر الشعبي العام بعيدا عن صالح الذي حوّل الحزب إلى حزب عائلي".

هجوم وتحد
في المقابل هاجم الإعلامي والقيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام عادل السياغي الحوثيين الذين قال إنهم مارسوا القتل والترويع وملؤوا السجون بالمعتقلين، والذين يفتقدون إلى أي حاضنة شعبية.

وتحدى السياغي الحوثيين أن يثبتوا تلقي الرئيس صالح أي دعم من الإمارات.

واستنكر نعت صالح بالرئيس المخلوع، وقال "إن من ترك السلطة بمحض إرادته ليس مخلوعا، والرئيس صالح سياسي من الدرجة الأولى بشهادة العالم". 

كما نفى أن يكون الرئيس صالح قد طلب وساطة حزب الله اللبناني وإيران لاحتواء خلافه مع الحوثيين.