قال رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم إن بلاده ستستضيف مؤتمر رؤساء البرلمانات الخليجية في الثامن من شهر يناير/كانون الثاني المقبل، وأضاف أن المؤتمر سينعقد بحضور الدول الخليجية الست، بناء على رغبة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.

وعن الرسائل التي يبعثها حرص الكويت على عقد هذا المؤتمر، يقول عضو مجلس الأمة الكويتي السابق أسامة الطاحوس لبرنامج "ما وراء الخبر" حلقة (2017/12/27) إن بلاده تقاتل للمحافظة على مجلس التعاون بوصفه صمام الأمان لكل دول الخليج.

ويضيف أن أمير الكويت يراهن على عامل الوقت وعلى الضغط الشعبي والإعلامي والسياسي، للبرهنة على الحالة المتردية التي أدى إليها خلاف الإخوة في الخليج.

تكسير القطيعة
ويشير الطاحوس إلى أن القطيعة الخليجية تتكسر شيئا فشيئا بلقاءات خليجية على أرض الكويت، ومن ذلك اللقاء البرلماني المقبل.

من ناحيته يتمنى الكاتب الصحفي القطري جابر الحرمي أن يكون تمثيل البرلمانات ومجالس الشورى أفضل من التمثيلات الضعيفة لدول الحصار في مناسبات مختلفة.

لكن الحرمي يضيف أن التجارب السابقة التي وصلت إلى إقحام السياسة في كرة القدم، تجعل من الصعب التعويل على تمثيل مناسب في مؤتمر البرلمانيين، في ظل سلوكيات دول الحصار التي لا ترتقي إلى مستوى المسؤولية.

لا تأثير برلمانيا
أما الباحث في الفلسفة السياسية بجامعة باريس رامي الخليفة العلي، فيرى أن طبيعة الأنظمة السياسية في الخليج لا تترك للبرلمانات ومجالس الشورى قدرة على التأثير، باستثناء الكويت.

ووفقا للباحث، فإن المجالس التشريعية الخليجية تخضع للسلطة التنفيذية بشكل كامل، لذلك من الصعب أن تلعب دورا أساسيا للخروج من الأزمة الخليجية التي لا يوجد حل لها في الأفق القريب.

إذن، ما المبررات التي تقف وراء هذا الجهد الكويتي؟

من وجهة نظر العلي، فإن ثمة أربعة عوامل: أولها إبقاء التواصل الخليجي على أي مستوى، ورغبة الكويت في وقف الحرب الإعلامية، وألا تتدهور الأزمة أبعد من الحد الذي بلغته، ورابعها محاولة أمير الكويت جمع الأطراف في الكواليس لبحث إمكانية جسر الهوة.