رحبت إسرائيل بقرار رئيس غواتيمالا جيمي موراليس نقل سفارة بلاده لديها من تل أبيب إلى القدس، ليصبح أول رئيس يقدم على تلك الخطوة بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب المثير للجدل اعتباَر القدس عاصمة لإسرائيل.

ووصفت الكاتبة والصحفية لميس أندوني قرار رئيس غواتيمالا جيمي موراليس نقل سفارة بلاده لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس بأنه طبيعي وليس مستغربا "لأن حكام غواتيمالا المتعاقبين ورئيسها الحالي النجم التلفزيوني موراليس مرتبطون عضويا بأميركا وإسرائيل".

وتوقعت أندوني في حلقة "2017/12/25) من برنامج "ما وراء الخبر" التي ناقشت خيارات العرب والمسلمين في التعامل مع الدول التي تنقل سفاراتها من تل أبيب إلى القدس مثلما فعلت غواتيمالا، أن تحذو هندوراس حذو غواتيمالا في نقل سفارتها إلى القدس، لأنها شبيهة بغواتيمالا ووقعت معاهدة أمنية مع إسرائيل العام الماضي.

وقالت إن واشنطن ستنتقل في المرحلة القادمة إلى الدول التي امتنعت عن التصويت بشأن قرار القدس في الجمعية العامة للأمم المتحدة، لأن تلك الدول حلقة رخوة وتتلقى مساعدات أميركية، مؤكدة أن على الدول العربية التحرك دبلوماسيا تجاه تلك الدول.

وعن الكيفية الي يجب أن تتعامل بها الدول العربية والإسلامية مع الدول التي قد تقدم على نقل سفاراتها إلى القدس، قالت أندوني إنه يجب التوجه إلى دول أميركا اللاتينية والاتحاد الأفريقي وأفغانستان ودول جنوب شرق آسيا، "والتحرك الأكبر هو أن تقطع الدول العربية التي تقيم علاقات مع إسرائيل تلك العلاقات أو تجمدها، ودعم حركة المقاطعة لإسرائيل في أنحاء العالم". 

دعوة
من جهته، لم يستغرب الكاتب والمحلل السياسي التركي عمر فاروق قورقماز قرار رئيس غواتيمالا، واصفا غواتيمالا ودولا أخرى بأنها "دول فقيرة مسكينة وغلبانة تتحكم فيها أميركا بالمساعدات"، حسب تعبيره.

ودعا الدول العربية والإسلامية إلى التوجه والتضامن مع الدول التي صوتت لصالح قرار القدس في الجمعية العامة، ونشر الوعي بالقضية الفلسطينية وسط تلك الدول كي لا تحذو حذو غواتيمالا.

كما دعا قورقماز الدول العربية الإسلامية التي قال إن إمكانياتها أكبر بكثير مما تعطيه واشنطن لتلك الدول الفقيرة إلى مساعدة تلك الدول.