كشف مسؤول بريطاني لشبكة "سي أن أن" الأخبارية الأميركية أن الرئيس دونالد ترمب أكد لرئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي -في مكالمة هاتفية مؤخرا- أنه من المهم ممارسة مزيد من الضغوط على ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لوقف معاناة المدنيين في اليمن.

وعن دلالات هذه المكالمة، يقول كبير الباحثين في مركز التقدم الأميركي هاردن لانغ لبرنامج "ما وراء الخبر" حلقة (2017/12/23) إن ترمب صرح خلال الشهر الماضي عدة مرات بشأن الوضع الإنساني في اليمن، وإن المكالمة مع ماي تأتي ضمن التوجه ذاته.

نفوذ أميركي
ويمضي لانغ قائلا إن الولايات المتحدة المصدر الأكبر للسلاح إلى السعودية والإمارات المشاركتين الرئيسيتين في الحملة العسكرية على اليمن، وهي (واشنطن) مستعدة لاستخدام نفوذها في هذا الشأن.

من الجهة البريطانية، كيف يمكن لماي مساعدة ترمب في موضوع اليمن؟

يقول المحلل السياسي البريطاني بيل لو إن رئيسة الحكومة يمكنها دعم رؤية ترمب تجاه مأساة اليمن، ومن ذلك فتح الحدود للمساعدات الإنسانية والوقود.

ويضيف أن اتصال ترمب بماي يحمل تقديرا وفهما للعلاقة التقليدية بعيدة المدى بين لندن والخليج، وفهم البريطانيين لتفاصيل الخارطة السياسية بهذه المنطقة.

حرب غير أخلاقية
ووفقا له فإن النفوذ الذي ترتكن إليه بريطانيا يتعلق بالأخلاق، فلا يمكن النظر إلى الحرب في اليمن سوى أنها غير أخلاقية بسبب معاناة اليمنيين.

ويخلص إلى القول إن على ماي أن تقول علنا للسعوديين "عليكم فورا وقف القصف" حتى يمكن للعالم أن يركز على "الفظائع" التي يرتكبها الحوثيون تجاه اليمنيين.

في هذا الخضم، يتساءل السائلون عن اختيار ترمب رئيسة وزراء بريطانيا كي تضغط على أحد أقرب حلفاء الرئيس الأميركي.

غياب الردع
لكن، بالنسبة للشايجي فإن ترمب -الذي "بلطج" وهدد الدول المصوتة ضد قراره بشأن القدس- لا يتخذ أي إجراء رادع تجاه جماعة الحوثي عبر فرض العقوبات أو تصنيفها منظمة إرهابية، أو قصفها ببضعة صواريخ على غرار ما يحدث تجاه تنظيميْ الدولة والقاعدة في اليمن.

ويرى أن هناك "على ما يبدو" خطة لإطالة أمد الحرب في اليمن لاتهام الرياض بارتكاب جرائم حرب.

وينتهي إلى القول إنه يمكن لأميركا الدفع باتجاه تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2216 الذي من خلاله سيجبر الحوثيون ومن يدعمهم على الإذعان للقرار والقبول بتسوية جادة.