قال تيم ليندر كينغ مساعد وزير الخارجية الأميركي إن الولايات المتحدة ترحب بانخراط الحوثيين في المسار السياسي شريطة التوقف عن استهداف السعودية بالصواريخ، مؤكدا في الوقت ذاته أن لا حل عسكريا للنزاع في اليمن.

لكن الباحث في الفلسفة السياسية بجامعة باريس رامي الخليفة العلي يقول لبرنامج "ما وراء الخبر" حلقة الجمعة (2017/12/22) إن تصريح ليندر كينغ يشير إلى عدم إدراكه فحوى الصراع.

استسلام التحالف
ووفقا له، فإن المسؤول الأميركي يتجاهل أسس الصراع التي قامت عليها عاصفة الحزم لأنه يفترض أن ثمة استسلاما من التحالف العربي لإرادة الحوثيين، متسائلا: ما معنى أن تكون التسوية مرتبطة فقط بوقف الصواريخ باتجاه الرياض؟

وخلص إلى أن هناك ثلاث معضلات في الطرح الأميركي، أولاها: غياب أي مؤشرات لدى الحوثيين للتخلي عن السلاح والانخراط بعملية سياسية، وثانيتها: أن يكونوا جزءا من العملية السياسية لا المهيمنين عليها، والثالثة: غياب التفاهم الإقليمي.

قوة سياسية وعسكرية
من ناحيته، يحيل الباحث الأميركي في معهد الشرق الأوسط غرام بانرمان تصريح ليندر كينغ إلى عدم حسم الحرب بعد ثلاث سنوات من اندلاعها، في حين تفاقمت الأوضاع الإنسانية لليمنيين.

لكنه لا يغفل في المقابل أن الأوضاع الإنسانية ليست عاملا وحيدا، بل القوة العسكرية والسياسية عند الحوثيين الذين هم جزء من النسيج اليمني، ولا يمكن إبرام اتفاق سلام ما لم يكونوا طرفا فيه.

أدوات المشروع الأميركي
أما القيادي بجماعة أنصار الله "الحوثيين" علي العماد فيرى أن أميركا تريد الإيحاء بأن الصراع يمني داخلي، لكنه -في الحقيقة- صراع مع المشروع الأميركي وأدواته في المنطقة، كالسعودية.

ويضيف أن اليمنيين قدموا تعريفهم للعدو الحقيقي وأدواته، وشاهدوا كيف يتهاوى المشروع الأميركي في دول المنطقة، خصوصا التي تمتلك عمقا بشريا وتاريخيا.

ولفت إلى أن تصريح ليندر كينغ لا يعبر عن مسار أميركي حقيقي، وإنما جاء "لتنويم سياسي" للمرحلة الراهنة بعد انكشاف سلاحها الذي باعته للسعودية أمام الضربات الصاروخية النوعية.