حلقة (2017/12/18) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت خيارات الفلسطينيين والعرب في مواجهة قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، على ضوء نتائج التحرك الخاص به في مجلس الأمن الدولي.

وفي هذا الصدد، قال عمار حجازي مساعد وزير الخارجية الفلسطيني للعلاقات متعددة الأطراف إن انفراد الولايات المتحدة باستخدام الفيتو ضد مشروع القرار يؤكد عزلتها الدولية، ويوضح أنها دولة خارج الإجماع الدولي بشأن القدس، كما يؤكد مكانة القدس في القانون الدولي، ومكانتها كعاصمة لدولة فلسطين، وكمنطقة محتلة من قبل إسرائيل.

وأضاف أن الخيارات أمام الفلسطينيين والعرب في مواجهة قرار ترمب بعد الفيتو الأميركي في مجلس الأمن مفتوحة وكثيرة؛ وأولها التوجه تحت عنوان "متحدون من أجل السلام" خلال 24 ساعة وبشكل عاجل ومباشر إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لعقد دورة استثنائية طارئة في هذا الشأن.

وأوضح أن الدورة الاستثنائية الطارئة للجمعية العامة تحل محل مجلس الأمن وفقا للقرار 377 بسبب عدم تحمل مجلس الأمن مسؤولياته، نسبة لاستخدام دولة دائمة العضوية حق النقض، مشيرا إلى أن القرار 377 قرار فعلته وتبنته الولايات المتحدة لمواجهة الفيتو السوفياتي في خمسينيات القرن الماضي.

فتوى قانونية
من جهته، قال الخبير في القانون الدولي أنيس قاسم إن مشروع القرار المصري بشأن القدس في مجلس الأمن جاء دون ذكر الولايات المتحدة أو قرار ترمب، وذلك بهدف الحصول على أصوات أكبر عدد ممكن من الدول للتصويت لصالحه.

 وأوضح أن الولايات المتحدة تستطيع ممارسة حقها في الفيتو باعتبار أنها دولة دائمة العضوية بمجلس الأمن، لكن لو ورد اسمها في مشروع القرار لأصبحت خاضعة للمادة 27 الفقرة الثالثة، وحينها لن تستطيع ممارسة أي تصويت سواء فيتو أو غيره؛ ومن هنا وقعت الإشكالية الكبرى وهي: هل نذكر أميركا ونخسر أصوات عدد من الدول المشاركة في النقاش بمجلس الأمن الدولي؟ أم نغفل اسم أميركا ونخرج بقرار يضم العدد الأكبر من الدول الممثلة بمجلس الأمن؟

وحول الخيارات المتاحة في مواجهة قرار ترمب بعد الفيتو الأميركي، قال قاسم إن البديل المنطقي هو انتقال الوفد الفلسطيني إلى الجمعية العامة ومحاولة الحصول منها على قرار في هذا الشأن، مشيرا إلى أهمية مثل هذا القرار رغم أنه يعتبر توصية وليس قرارا ملزما.

وتمنى أن تستدرج القيادة الفلسطينية من الجمعية العامة طلبا للحصول على فتوى قانونية من محكمة العدل الدولية لتتبين إذا كان قرار ترمب يخالف القانون الدولي؟ وإذا كان هذا القرار يعد عدوانا على الشعب الفلسطيني شأنه شأن العدوان الإسرائيلي؟

 لا عمل عدوانيا
بدوره، قال الكاتب الصحفي الأميركي تيم كونستنتاين تعليقا على قرار ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل إن ترمب قال أثناء حملته إنه يجب منح إسرائيل الحق في اختيار عاصمتها، "وواضح الآن أنه كان يعني ما يقول".

وأشار إلى أن الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما قال شيئا مماثلا لما قاله قبل انتخابه، لكنه غيّر رأيه بعد انتخابه رئيسا.

وأوضح أن قرار ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل "ليس عملا عدوانيا، فروسيا تعترف أيضا بالقدس عاصمة لإسرائيل"، حسب قوله.

وأضاف أن ترمب منفتح على حل الدولتين ويسعى لتحقيق ذلك.