قال أشرف الشح المستشار السياسي للمجلس الأعلى للدولة وعضو لجنة الحوار الليبية السابقة إن من إنجازات اتفاق الصخيرات أنه أنهى فترة عصيبة من الاقتتال بين الليبيين ووجه الأنظار إلى خطر وجود تنظيم الدولة الإسلامية بمدينة سرت تحديدا، ونقل الليبيين من مرحلة الاقتتال إلى الجلوس على الطاولة ومحاولة إيجاد حل سياسي توافقي.

وأضاف الشح في حلقة (2017/12/17) من برنامج "ما وراء الخبر" التي ناقشت التحديات التي تجابه اتفاق الصخيرات في ظل رفض حفتر الخضوع للمجلس الرئاسي المنبثق عن الاتفاق بذريعة أن صلاحيته انتهت، أن اتفاق الصخيرات لا يتحدث في الفقرة الرابعة من المادة الأولى عن مدة لنهايته، وإنما يتحدث عن حكومة تنتهي مدتها انطلاقا من يوم منحها الثقة باعتبار أنها لم تمنح الثقة بسبب عرقلة حفتر عمل مجلس النواب بشكل متكامل في مدينة طبرق وبالتالي لا يمكن الاعتداد بهذه التواريخ لأنها تواريخ تنظيمية وليست قطعية وقانونية.

واعتبر الشح أن حفتر هو أحد المعرقلين الأساسيين للاتفاق "ولولا دعم الإمارات ومصر لحفتر لما استطاع أن يبقى في المشهد الليبي ولو لشهرين، لكن هذا الدعم المتواصل له على مدى السنتين الماضيتين جعلته يفسد على الليبيين الوصول إلى الاستقرار وصولا إلى الانتخابات ولتجديد شرعية الحكم في ليبيا".

وأكد أن العقبة الأساسية أمام اتفاق الصخيرات هي دعم الإمارات ومصر لحفتر، مشيرا إلى أن إعلان حفتر في كلمته التلفزيونية انتهاء الاتفاق السياسي في الصخيرات وانتهاء شرعية أي جسم انبثق عنه "يعتبر تحديا للإرادة الدولية ولرغبة الليبيين في التخلص من الحكم الدكتاتوري العسكري، ويكون بذلك قد أوصل العملية السياسية إلى مفترق طرق وأخرج نفسه من أي معادلة سياسية قادمة". 

 دفاع
في المقابل دافع محمود المصراتي رئيس تحرير صحيفة "أخبار الحدث" الليبية عن حفتر، معتبرا أنه ليس ولم يكن عقبة أمام اتفاق الصخيرات.

ووصف خطاب حفتر التلفزيوني بأنه "كان متوازنا فهو مع الشرعية ومع الانتخابات، وكان واضحا ورمى الكرة في ملعب الشعب الليبي، وقال إنه مع ما يريده الشعب ولم يقل أنا سأهاجم كل مرافق الدولة واحتلها".

وأضاف أن المادة الثامنة من اتفاق الصخيرات التي تمنح صلاحيات جمع المناصب العسكرية والأمنية العلیا لحكومة الوفاق الوطني، كانت ضد حفتر، لكنه تعامل بإيجابية مع كافة الأطراف السياسية واستقبل المبعوث الأممي السابق مارتن كوبلر والحالي غسان سلامة.

كما وصف المصراتي الاتفاق السياسي في الصخيرات بأنه كان معيبا وعبثت به الأمم المتحدة ولم يحقق أي إنجاز سياسي، مشيرا إلى أن كل الأطراف التي شكلت فيما بعد ما يعرف بالمجلس الأعلى للدولة والأسماء داخل المجلس الرئاسي هي التي عرقلت الاتفاق.

وقال إن الأمم المتحدة لم تكن منصفة مع اللبيبين في الحوار، موضحا أن المبعوث السابق برناردينو ليون تصرف بشكل أحادي وتعامل مع أطراف دون غيرها وخرج لنا بالمجلس الرئاسي الذي فشل في ملفي الأمن والاقتصاد.