أعرب السفير الأميركي لدى اليمن ماثيو تولر عن حزنه لمقتل الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح، واعتبره خسارة كبيرة لليمن واليمنيين.

وتوقع تولر أن يجري مجلس الأمن الدولي مراجعة وشيكة للعقوبات الدولية المفروضة على صالح وبعض أفراد أسرته.

برنامج "ما وراء الخبر" حلقة السبت (2017/12/16) تساءل عن مبررات التغير في اللهجة الأميركية تجاه صالح المدان دوليا لزعزعته استقرار اليمن، إلى حد الدعوة إلى رفع العقوبات عنه وعن جماعته.

الاقتراب من السعودية
يقول روبرت هانتر كبير الباحثين بمركز العلاقات عبر الأطلسي الأميركي إن صالح بدأ مؤخرا يقترب أكثر من الموقف السعودي الذي تعلق عليه واشنطن آمالها لتغيير مسار الحرب، ولهذا شعرت واشنطن بالخسارة حين قتل صالح.

ويمضي قائلا إن الاستراتيجية الأميركية تقوم على الوقوف بوجه إيران لصالح إسرائيل، وأضاف أن الوضع زاد تعقيدا بعد غياب صالح، وأن أميركا "يمكنها الآن أن تساعد القيادة السعودية أكثر في هذه الحرب العدائية".

أما الكاتب والمحلل السياسي اليمني خالد الآنسي فلم يستغرب موقف أميركا "غير الأخلاقي"، وأضاف أن الأميركيين يبيّضون سيرة صالح، وهم أنفسهم من أدانوا جرائمه وانقلابه على الشرعية والفوضى وسرقة أموال اليمنيين، واتهموه بتغذية تنظيم القاعدة في اليمن.

تلميع نجل صالح
وعليه، يخلص إلى أن التباكي على صالح ليس هو بيت القصيد الأميركي، بل محاولة تلميع نجله أحمد المقيم في الإمارات.

لا جديد بالنسبة لعضو مجلس الأمة الكويتي السابق ناصر الدويلة، فالسياسة الأميركية "استعمارية وانتهازية"، وما الدموع التي تذرفها على صالح إلا دليل على أنه كان أداة لها.

ووفقا له فإن هذه السياسة الأميركية تتبدل وتتلون ولكن لا يتغير جوهرها القائم على دعم المستبدين وسارقي ثروات الأمة.

ورغم لوائح العقوبات التي فرضت على صالح وأبنائه في الولايات المتحدة وأوروبا ورغم تقرير الأمم المتحدة عن نهبه ستين مليار دولار فإن روبرت هانتر يفيد أن واشنطن ترى في رفع العقوبات عن أسرة صالح إشارة إلى قبولها بالشرعية الجديدة لنجل صالح إذا ما قرر أن "يلعب اللعبة السعودية".

"مسكين وغبي"
وانتهى إلى القول إن السفير الأميركي "مسكين" ويتلقى الأوامر، وبدا بشكل "غبي" وهو يضع أميركا في موقف محرج، ويظهر عدم التزامها بحل الصراع في اليمن والاكتفاء بدعم السعودية.

في رأي خالد الآنسي فإن أميركا تسعى لضرب الربيع اليمني، لكنها لا تقوم بذلك مباشرة، بل عن طريق السعودية والإمارات، وأضاف أن ممارسات إدارة دونالد ترمب العبثية تستهدف استنزاف دول خليجية في حرب ستسقطها ولن تسقط ربيع اليمن.