قالت القناة الثانية الإسرائيلية إن وفدا بحرينيا يزور إسرائيل للمرة الأولى بشكل علني تحقيقا لرسالة ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة عن التسامح والتعايش والحوار بين الديانات. وتأتي زيارة الوفد البحريني في إطار خطوات تقارب مع إسرائيل من بعض دول الخليج

حلقة (2017/12/10) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت هذا الملف، وتحدث خلاله الباحث في الفلسفة السياسية بجامعة باريس الدكتور رامي الخليفة العلي واصفا زيارة الوفد البحريني بأنها خطأ فادح، ولم تكن موفقة إطلاقا سواء في فحواها أو توقيتها أو هدفها، خاصة بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتبار القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل.

وأضاف أن الزيارة تعبير عن حالة ضعف النظام العربي الرسمي الذي أصبح يرى إمكانية للوصول إلى قلب وود واشنطن عبر تل أبيب.

وتساءل العلي "لماذا لا تكون علاقات الدول العربية السرية مع إسرائيل علنية؟ ولماذا لا تلجأ السعودية إلى ما فعله الرئيس المصري الراحل أنور السادات عام 1977 عندما قام بزيارة مباشرة إلى إسرائيل، وتضع الجميع تحت الأمر الواقع؟".

وأكد أنه لا إمكانية في المدى المنظور لإقامة علاقات خليجية علنية أو طبيعية مع إسرائيل دون حل القضية الفلسطينية.

تضليل
من جهته، قال صالح النعامي الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني والخبير في الشؤون الإسرائيلية إن مظاهر التطبيع مع إسرائيل تتم بتشجيع من النظام الرسمي في دول الخليج.

وأضاف النعامي أن هناك تضليلا كبيرا في تسويغ زيارة الوفد البحريني لإسرائيل، حيث قال أعضاء الوفد إنها تأتي في إطار تشجيع التسامح الذي يأمر به ملك البحرين.

وأعرب النعامي عن أسفه لأن السعودية والبحرين والإمارات تقدم من خلال الغزل والتطبيع مع إسرائيل أكبر مكافأة وخدمة دعائية لإيران في وقت ينتفض فيه العالم ضد قرار ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ترحيب إسرائيلي
بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي الإسرائيلي يوني بن مناحم إن تل أبيب ترحب بزيارة الوفد البحريني وبأي اتصال مع الدول العربية، معربا عن أمله في أن تكون الزيارة بداية التطبيع مع كافة دول الخليج.

وأضاف بن مناحم أن هناك تغييرا جذريا اليوم في العالم العربي، وهناك مصالح مشتركة لإسرائيل مع دول الخليج -وعلى رأسها السعودية- لأن هناك تهديدا إيرانيا كبيرا على المعسكر السني المعتدل "فالخطر مشترك والمصلحة مشتركة كذلك".

وأكد أنه لا مشكلة لإسرائيل في أن تكون هذه العلاقات السرية علاقات علنية، معتبرا أن المشكلة تكمن في الأنظمة العربية التي لا تريد أن تكون تلك العلاقات علنية خوفا من تداعياتها في الشارع العربي والفلسطيني.