قالت صحيفة "واشنطن بوست" إن إريك برنس مؤسس شركة "بلاك ووتر" اعترف بلقائه حليفا وثيقا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي كيرل ديمترييف، وذلك بعد إنكاره ذلك في وقت سابق.

وأكدت الصحيفة أن اللقاء رعته الإمارات، وكان جزءا من محاولة إقامة اتصالات سرية بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وموسكو.

حلقة الجمعة (2017/12/1) من برنامج "ما وراء الخبر" تناولت التطور الذي أحدثته اعترافات برنس، وهو من الشخصيات المقربة لترمب.

ثالوث مصالح
محمد الشرقاوي أستاذ تسوية النزاعات الدولية بجامعة جورج ميسن في واشنطن يرى أن الاعترافات تضع إطارا عاما لالتقاء مصالح روسية أميركية (على مستوى ترمب) وإماراتية.

ووصف وضع ترمب بالبيت الخشبي الذي شيّده من المقربين الشخصيين والعائليين وإذا به يتهدم قطعة قطعة.

ولفت الشرقاوي إلى أن هؤلاء المقربين أثناء التحقيقات أكثروا من استخدام عبارة "لا أتذكر"، ومنهم برنس الذي قال إنه نسي لقاء ديمترييف، ووزير العدل الذي ردد أكثر من 12 مرة كلمة "نسيت".

مصادفة في سيشل
وأضاف أن برنس قال إنه ذهب إلى جزيرة سيشل في عمق المحيط الهندي، ليلتقي هناك ديمترييف مصادفة ويشرب معه كأس بيرة مصادفة.

وختم بالقول إن برنس وجماعته كلما حاولوا تبسيط الأمور انقلبت ضدهم، ليتكشف أن هناك تدبيرا ما بين روسيا وحملة ترمب والإمارات، لافتا إلى أنه في غضون أسبوع "سنتعرف إلى جملة من الأسرار التي لم يعد ممكنا التستر عليها".

من ناحيته يقول ريان غريم مدير مكتب صحيفة "إنترسبت" الإلكترونية في واشنطن إنه مبدئيا "ليس كل اجتماع لبرنس مع الروس يعني تمثيلا لترمب".

وساطة الإمارات
لكن غريم  يرى أن الظروف المختلفة والأدلة المتواترة تشير إلى أن الاجتماع بين برنس وديمترييف كان بوساطة الإمارات بطلب من إدارة ترمب لفتح قناة خلفية مع الروس.

في هذه الفترة لا توجد تبعات قانونية تجاه بلاك ووتر والإمارات إذا ما ثبتت التهمة عليهما كما يواصل غريم، غير أنه كلما ارتبط اسماهما أكثر بالحزب الجمهوري زاد ضعفهما إذا ما استعاد الديمقراطيون السلطة.

وانتهى إلى القول إن الديمقراطيين إذا ثبت لهم أن الإمارات سهلت انتصار ترمب أو وفرت قناة خلفية مع الروس وانحازت حزبيا إلى ترمب، فلن ينظروا إليها بتعاطف.