حصلت الجزيرة من مصادرها الخاصة على كلمة لرئيس الوزراء ومرشح الرئاسة المصري السابق أحمد شفيق، قال فيها إن السلطات الإماراتية منعته من السفر لأسباب لا يعلمها ولا يتفهمها. لكن وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش نفى وضع بلاده أي عائق لمغادرة شفيق أراضيها.

حلقة الخميس (2017/11/30) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت تصريحات الفريق شفيق بشأن منعه من مغادرة دولة الإمارات بعد إعلان عزمه الترشح للرئاسة في مصر.

وفي هذا الخصوص قال رئيس تحرير صحيفة "المشهد" الأسبوعية المصرية مجدي شندي إن شفيق رجل له من الحكمة ما يمنعه أن يقول شيئا غير حقيقي، وقال إن شفيق لم يقل إنه منع من مغادرة الإمارات من فراغ، فهو رجل دولة وله مصداقية كبيرة ولا يمكن أن يتسرع.

وأوضح أن المعلومات تشير إلى أن شفيق كان يُفترض أن يغادر الإمارات إلى باريس خلال هذا الأسبوع، لكنه فوجئ بذرائع من الإمارات لمنعه من المغادرة، منها الحرص على أمنه وتوفير الحماية له، مشيرا إلى أن المسألة كانت في إطار التسويف من أبو ظبي لإخبار القاهرة بما لديها من معلومات عن تحرك شفيق.

وقال إن شفيق عندما لم يتلق ردودا حاسمة من أبو ظبي حول مغادرته، قرر أن يعلن ترشحه للرئاسة عبر إرسال فيديو إلى وكالة رويترز ثم لم يتلق ردا، فأرسل الفيديو إلى قناة الجزيرة حيث اختار وسيلة إعلام يمكن أن تصل إلى قطاع كبير جدا من المصريين، وأن تحدث صدى يضع حكومتي الإمارات ومصر في حرج إذا كانت هناك خطط لمنعه من المغادرة وإعاقة خططه للترشح للانتخابات.

واستغرب شندي تركيز الإعلام المصري على نشر الجزيرة للفيديو وليس على محتوى الفيديو، معتبرا ذلك سعيا لطمس المشكلة الحقيقية التي تتعلق بمنع شفيق من مغادرة الإمارات، وموضحا أن المشاعر الحقيقية للشعب المصري هي الشعور بالأسى لقيام الإمارات بذلك التصرف غير الحكيم الذي لم يكن منتظرا أن يصدر من دولة. 

بلطجة سياسية
من جهته، قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتور سيف الدين عبد الفتاح إن الإمارات والسعودية تمارسان بلطجة سياسية، مشيرا إلى أن احتجاز الرياض لرئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري واحتجاز الإمارات للواء أحمد شفيق "أمور غير مسبوقة في التعامل السياسي الدبلوماسي إطلاقا".

وأضاف أن لعبة البلطجة والمراهقة السياسية التي تمارسها الإمارات والسعودية مسألة خطيرة للغاية، موضحا أن حالات البلطجة السياسية تشمل التدخل في شؤون الدول ومصادرة حقوق الإنسان.

وأوضح عبد الفتاح أن شفيق ليس ممنوعا من مغادرة الإمارات، ولكنه محتجز حيث إن الاحتجاز أمر سابق على المغادرة.. هو غير ممنوع من السفر، لكنه محبوس.

 ووصف ترشيح شفيق نفسه لانتخابات الرئاسة المصرية بأنه "حالة نوعية"، ومنعه من مغادرة الإمارات مرتبط بذلك الترشح، "فنحن أمام فريق الثورة المضادة الذي يفاضل الآن بين اثنين أحدهما استضافته والآخر مولته ومولت انقلابه".