بدأ أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن والمدعوم من الإمارات إجراءاتٍ تصعيدية لإسقاط الحكومة الشرعية. ويتزامن هذا مع توتر متصاعد في عدن، حيث منعت قوات الحزام الأمني المدعومة من الإمارات القائم بأعمال محافظ عدن من دخول مقر عمله، كما اشتبكت مع الجيش اليمني في ميناء الزيت.

حلقة الجمعة (2017/11/3) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت أبعاد ودلالات بدء ما يعرف بالمجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن المدعوم من الإمارات؛ إجراءاتٍ تصعيدية ضد الحكومة الشرعية.

الكاتب والمحلل سياسي عبد الله ناجي رأى أن المشهد السياسي والاجتماعي والاقتصادي في العاصمة المؤقتة عدن هو نتيجة طبيعية لفشل الحكومة الشرعية وقوى التحالف في إدارة المناطق المحررة مما تسبب في خلق الكثير من المشاكل المعيشية.

وبحسب ناجي فإن هناك اتجاهين في الشارع العدني: الأول يتظاهر لمطالبة الحكومة بتحسين الظروف الاجتماعية وإعادة صرف الرواتب وتوفير الأمن وعودة التيار الكهربي، وإيصال رسالة لها بأن الوضع بلغ حدا غير محتمل. أما الاتجاه الثاني فيسعى لإسقاط الحكومة ويطالب بانفصال الجنوب.

وردا على سؤال حول أسباب دعم الإمارات للقوى السياسية التي تحارب الحكومة الشرعية، رغم أن الهدف الرئيسي للتحالف هو تمكين السلطة الشرعية، أجاب أنه من الواضح أن الأهداف الحقيقية لدول التحالف العربي مختلفة عن الأهداف المعلنة للتحالف وذلك نتيجة الخلافات بين دول الخليج، وهناك ألغاز كبيرة حول الأسباب الحقيقية لتدخل قوات التحالف في اليمن.

رجال المخلوع
في المقابل قال الكاتب والمحلل السياسي خالد الآنسي إن "عدن لم تتحرر من الأساس، فقد مثل وجود القوات الإماراتية نوعا من الإنقاذ لمليشيات الحوثيين وقوات المخلوع علي عبد الله صالح، فقد تم طلاؤها كما يتم طلاء المباني وجرى اغتيال قادة المقاومة الشعبية والحراك الجنوبي الحقيقيين، وجميع الشخصيات التي قاومت أو ثارت ضد المخلوع في السجون.

وأضاف الآنسي: عندما نشاهد الأسماء التي تتحكم في المجلس الانتقالي الجنوبي نجد أنها رجالات المخلوع، بدءا من عيدروس الزبيدي -وهو أحد ضباط القوات الخاصة التابعة للمخلوع- وانتهاء بهادي بن بريك الذي كان يحرم الثورة والتظاهر ضد المخلوع ويحرم انفصال الجنوب، ويعتبرهما ردة وكفرا، والآن هو من يقود عملية الانفصال.

وشدد على أن كل ما يحدث في عدن يتم بالاتفاق مع صالح الذي سبق أن أكد في حوار لقناة "الميادين" أنه متفاهم تماما مع الإمارات ولا يوجد أي مشكلة بينهما.

وختم قائلا إن "الذي يجري يقودنا إلى سؤال: ما الذي يريده التحالف؟ هل يريد إعادة الشرعية أم أن له أجندة أخرى؟ لافتا إلى أن مليشيات الحوثيين تحركت من صعدة إلى صنعاء بدعم وتمويل من السعودية والإمارات، لكن السعودية وجدت أن اليمن سُلم إلى إيران بأموالها وبنصائح الإمارات التي أوهمت السعودية أنها ستحارب الإخوان وستقضي على الربيع العربي".