حلقة (2017/11/27) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت مصير عملية المصالحة بين حركتي فتح وحماس في ظل التجاذبات بشأن سلاح المقاومة وتمكين الحكومة الفلسطينية في غزة.

فقد قال الكاتب والمحلل السياسي محمد هواش إن سلاح المقاومة ليس هو العقبة والمعرقل للمصالحة، مشيرا إلى ما وصفها بمعضلات تتعلق بثقافة دامت عشر سنوات في غزة هي ثقافة الانقسام، مشيرا إلى أن حماس تقوم حاليا بجباية الضرائب وتحصيل الأموال مما يحول دون تمكين الحكومة الفلسطينية في القطاع.

وأضاف أنه يجب فصل سلاح المقاومة عن إدارة القضايا الأمنية اليومية لمواطني غزة، وعدم السماح له بالتدخل في ذلك، إذ إن مهمته تتمثل في الدفاع عن قطاع غزة إذا شنت إسرائيل عدوانا عليه، مؤكدا أن القضايا الأمنية للمواطنين بالقطاع يجب أن تكون تابعة للحكومة الفلسطينية بشكل كامل.  

لا مساس بالمقاومة
في المقابل، أكد الكاتب والمحلل السياسي معين الطاهر أنه لا يجوز المس بسلاح المقاومة أو حتى الحديث عنه حيث إنه مطلوب لاستمرار المقاومة ضد الاحتلال.

وأضاف أن إخضاع سلاح المقاومة لقرار سياسي موحد يحتاج إلى مشروع فلسطيني وطني موحد، معتبرا أنه لا يمكن إخضاعه لقرار موحد طالما أن هناك مشروعا يتولى التنسيق الأمني مع العدو الصهيوني ومشروعا آخر مضادا له.

ووصف الطاهر شعار تمكين الحكومة الفلسطينية في غزة بأنه شعار خاطئ هدفه عرقلة المصالحة، وتساءل "لماذا لا يطرح شعار الشراكة بين فتح وحماس بديلا لشعار التمكين؟".

وعن المؤثرات الإقليمية على المصالحة، قال إنها تؤثر سلبا أو إيجابا على المصالحة، مشيرا إلى أن محور مصر والإمارات والسعودية يريد عبر تحقيق المصالحة عزل حركة حماس عن جماعة الإخوان المسلمين

وأضاف أن مصر تريد كذلك تحقيق الأمن في سيناء وتحويل حماس إلى حرس للحدود، بينما تسعى أميركا وإسرائيل إلى تدجين حماس داخل غزة، مؤكدا أن السلطة الفلسطينية تتوجس من هذا المسار الجديد الذي فوجئ به الرئيس الفلسطيني محمود عباس.