حلقة (2017/11/20) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت أبعاد التأكيدات الإسرائيلية المتواترة على إقامة علاقات سرية مع دول عربية معتدلة منها السعودية والإمارات، وتأثيرها على محاولات تسوية القضية الفلسطينية.

وفي هذا الصدد نفى الباحث في الفلسفة السياسية الدكتور رامي خليفة العلي أن يكون هناك تحالف أو علاقات سرية بين السعودية وإسرائيل "وهذا أمر لم تؤكده الرياض رسميا"، مشيرا إلى أن جزءا من النخبة السعودية وهم في الخارج يرى أن لا مشكلة في تطبيع العلاقات مع إسرائيل "وهم مخطئون في ذلك".

وأضاف العلي الذي كان يتحدث من باريس، أن هناك ضربا في مشروعية النظام السعودي، موضحا أنه لا توجد معارضة حقيقية و"جملة الأمراء بايعوا الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد"، مؤكدا أن العلاقات مع إسرائيل ستهدد مشروعية النظام السعودي، وأن لا مصلحة للنظام السعودي في مثل تلك العلاقات. 

هرولة سريعة
من جهته قال أستاذ الإعلام في جامعة بيرزيت الدكتور نشأت الأقطش إن الهدف من الهرولة السريعة للسعودية والإمارات نحو إسرائيل "هو حماية هذه الأنظمة التي لم تعد لها شرعية لا دينية ولا شعبية".

وأضاف أن الحاكم الجديد للسعودية محمد بن سلمان يرى أنه إذا تحالف مع إسرائيل يستطيع وقف التمدد الإيراني وإيجاد امتداد جديد لحكمه المتداعي في العالم.

واعتبر الأقطش أن تصريحات وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتس بأن حكومته تقيم علاقات سرية مع ما دعاها دولا عربية وإسلامية معتدلة منها السعودية هي تمهيد لما هو قادم، "فربما نسمع في الأيام القادمة عن زيارات علنية لولي العهد السعودي إلى إسرائيل".

وقال إن عدم نفي السعودية للتصريحات الإسرائيلية هو تأكيد على أن السعودية التي حكمت شعبها بالحديد والنار باسم الدين تنتقل اليوم إلى مربع آخر، فهي تنظر للتحالف الجديد مع إسرائيل على أنه مخرج من مأزقها الداخلي.  

وأضاف أن الاتصالات السعودية مع إسرائيل تتم برضى ولي العهد، وأن التحالف بين الطرفين تحالف قديم وموجود على أرض الواقع.

وعن تأثير هذه العلاقات على التعامل العربي مع مشروع صفقة القرن المطروح لتسوية القضية الفلسطينية، قال الأقطش إن التأثير سيكون كارثيا، مشيرا إلى أن صفقة القرن هدفها إخراج إسرائيل من دائرة العداء ليصبح التحالف معها مباحا.