حلقة الخميس (2017/11/2) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت أهداف زيارة حفتر للقاهرة وسط جدل حول الدور المصري في الساحة الليبية، حيث يقول الباحث والمحلل السياسي الليبي وليد أرتيمة إن الزيارة مرتبطة بمقتل وإصابة عشرات المدنيين في القصف الجوي على درنة الذي لم يتبنه أي طرف، والتأكيد أن مصر ليست متورطة في هذا القصف الذي هز الوجدان الليبي.

وأضاف أن زيارة حفتر تزامنت مع اجتماعات الضباط الليبيين في مصر، التي هدفها المعلن توحيد المؤسسة العسكرية، وذلك للضغط على الضباط من أجل الخروج بنتيجة تصب في صالح حفتر.

ووصف أرتيمة مصر بأنها طرف في الأزمة الليبية ومتورطة في إراقة دماء الليبيين، وهي ليست سوى مقاول لدور إماراتي في ليبيا.

تنسيق
من جهته، قال محمود إبراهيم نائب رئيس مركز الاتحادية للدراسات في القاهرة إن زيارة حفتر تأتي في إطار تنسيق العمل المشترك مع مصر لحفظ الأمن على الحدود المصرية الليبية وحفظ الأمن داخل ليبيا التي تعاني الفوضى وغياب الدولة. 


وأضاف أن حفتر ليس حليفا لمصر وحدها، لكنه حليف لما سماه المشروع الإقليمي المصري الإماراتي الذي يعترف بالجيوش الوطنية في المنطقة العربية.

واستغرب إبراهيم اتهام حفتر بالتنسيق مع مصر، معتبرا أن حفتر قائد الجيش الوطني الليبي والدولة المصرية تنسق معه.

نموذج مصري إماراتي
أما الدكتور عمر عاشور أستاذ الدراسات الأمنية والعلوم السياسية بجامعة أكستر البريطانية والأستاذ الزائر بالمركز العربي للأبحاث في الدوحة، فقال إن مصر والإمارات تريدان نموذجا في ليبيا مشابها لنموذج ما بعد 13 يوليو/تموز 2014 في مصر "بمعنى وضع شخص عسكري فوق الدولة لا يؤمن بدستور ولا دولة مؤسسات".

وقال إن القصف المصري لدرنة كان مجزرة للمدنيين، مشيرا إلى أن الدور المصري في ليبيا سلبي وكان يفترض أن يكون داعما لاتفاق الصخيرات المدعوم دوليا، لكن القاهرة اختارت الطرف المتهم بارتكاب جرائم حرب ودعم شكل نظام سياسي لا يقبله غالبية الليبيين.

ووصف عاشور اللواء المتقاعد حفتر بأنه قائد لطرف في حرب أهلية، معتبرا أن مسألة الجيش الوطني الليبي الذي يقوده حفتر أسطورة.