ما وراء الخبر

ما دلالات اللهجة الألمانية الحادة تجاه السعودية؟

تناول برنامج “ما وراء الخبر” دلالات اللهجة الألمانية الحادة في انتقاد السياسات السعودية الخارجية، في ضوء تصريح وزير الخارجية الألماني لما دعاها روح المغامرة لدى القيادة السعودية.

انتقد وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل ما دعاها روح المغامرة التي يتسع نطاقها في السعودية، وقال إن أوروبا تراها غير مقبولة ولا يمكن السكوت عليها، مشيرا إلى أنها "منهجية للتعامل في السعودية" مع اليمن والصراع مع قطر، وبلغت ذروتها مع لبنان.

ويبدو موقف الوزير الألماني متسقا مع التقرير الذي أصدرته الاستخبارات الخارجية الألمانية عام 2015، وحذرت فيه مما دعته سياسة الاندفاع والتسرع للقيادة السعودية الجديدة.

حالة سياسية حرجة
حول دلالات حدة الموقف الألماني، يقول الكاتب الصحفي والمحلل السياسي الألماني إيفالد كونيغ لبرنامج "ما وراء الخبر" حلقة الجمعة (2017/11/17) إن ألمانيا لديها علاقات تقليدية جيدة مع السعودية، لكنها قد تتغير حاليا، لأن الحالة السياسية حرجة وصعبة.

وأضاف أن وزير الخارجية -الذي ستنتهي ولايته بعد أسابيع- عبر بطلاقة أكثر عن الرأي السائد في برلين، مبينا أن كل هذا النزاع في المنطقة سينعكس على أوروبا، وبشكل خاص على ألمانيا.

ووفقا له، فإن الوضع الإنساني المتفاقم في اليمن مبعث قلق لألمانيا، ويضع الحكومة الألمانية التي تصدر السلاح للسعودية في موقف "صعب للغاية".

أما لبنان فيوضح كونيغ أن زعزعة استقراره تقلق ألمانيا التي تتحسب من موجات لجوء جديدة، إضافة إلى خطر وقوع أعمال إرهابية.

انتهازية أوروبية
من ناحيته، يقول الكاتب والباحث السياسي محمد قواص -متحدثا من لندن– إن الاتحاد الأوروبي الذي يبدي قلقه الآن لا ينظر إلى منطقة الخليج إلا بوصفها صندوقا استثماريا، ويلعب "بانتهازية" على التناقضات، فيسترضي هذه الدولة مرة ثم يسترضي تلك.

ومضى يقول إن الموقف السعودي يعتمد أساسا على اتهام إيران بالتدخل في اليمن والعراق وسوريا والبحرين ولبنان، وعليه يرى أن القلق الألماني من تفجر الحروب -حتى يكون محايدا- ينبغي أن يوزع بين إيران والسعودية، ودعوتهما لعدم تسعير هذه المواجهة.

وخلص قواس إلى أن هناك تصفية حسابات بين ألمانيا وأميركا، وما السعودية إلا عرض جانبي لها، مبينا أن الخلاف وصل حتى السجال الشخصي بين إدارتي أنجيلا ميركل ودونالد ترمب، حتى أن وزير الخارجية الألماني قال عند نشوب الأزمة الخليجية "لا نريد ترمبية خليجية".