حلقة (2017/11/13) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت مصير الدعم العسكري والاستخباري الذي تقدمه الحكومة الأميركية للسعودية في حربها باليمن في ضوء مناقشة الكونغرس مشروع قانون يدعو لوقفه.

وفي هذا الصدد اعتبر الكاتب والمحلل السياسي اليمني خالد الآنسي أن مناقشة المشروع في الكونغرس الأميركي يعني بداية سحب الثقة الدولية عن التحالف العربي، وهو غطاء كان مهما للحرب التي شنتها السعودية على اليمن.

وأضاف أنه مؤشر آخر على أن السعودية تخسر يوميا بسبب سياساتها الخاطئة، وإذا استمرت الحرب بهذه الطريقة فإنها ستكون مهلكة للسعودية وستقودها للانهيار مثلما قادت حرب أفغانستان إلى تمزق وانهيار الاتحاد السوفياتي.

وأشار إلى أن من التحديات التي تواجه المشروع أنه يقدم في ظل إدارة الرئيس دونالد ترمب الذي يدير أميركا بعقلية تجارية، وهمه الأكبر الحصول على المليارات ويمكن شراء موقفه بمزيد من المليارات.

وعما إذا كان هدف الدعم الأميركي للسعودية في حربها على اليمن هو محاربة إيران، قال الآنسي إن تصريحات ترمب تقول إنه ضد إيران، "لكن ممارسات السعودية والإمارات إذا اعتبرنا أنها وكيلة لأميركا في الصراع مع إيران لا تتجه إلى طهران إنما اتجهت سابقا إلى التورط في محاولة الانقلاب في تركيا، ومؤخرا بعد زيارة ترمب للسعودية وتصريحاته ضد إيران تحول التحرك ضد قطر وحصارها ومحاولة ابتلاعها".

واعتبر الآنسي أن الحل في اليمن يكون بنقل اليمن مما سماه وصاية سفهاء الخليج الذين يعبثون بأرواح اليمنيين وبالشرعية إلى وصاية المجتمع الدولي

قلق أميركي
من جهته قال إدوارد جوزيف الأستاذ المحاضر في جامعة جونز هوبكنز إن مناقشة المشروع في الكونغرس الأميركي مؤشر على قلقه البالغ من الحرب في اليمن وكوارثها الإنسانية الضخمة وعدم تحقيق تقدم فيها، وكذلك حول الدعم الأميركي لهذه الحرب.

وأوضح أن الرئيس ترمب يريد بيع السلاح للسعودية ودول المنطقة، لكن استراتيجيته تقوم على مبدأ عزل إيران والحد من نفوذها، مشيرا إلى أن الدعم الأميركي للسعودية في حربها على اليمن بدأ في عهد الرئيس السابق باراك أوباما بعد توقيع الاتفاق النووي مع إيران، وزاد في عهد ترمب.

واعتبر أن الحل في اليمن يكمن في أن تمارس واشنطن نفوذها على الرياض من أجل دفع أطراف النزاع إلى وقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية سياسية عبر الحوار والمفاوضات لإنهاء معاناة اليمنيين المتفاقمة.