حلقة (2017/11/12) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت أهداف جولة وزير الخارجية المصري سامح شكري في ست دول عربية في ظل تصاعد التوتر الإقليمي.

وفي هذا الصدد، قال مجدي شندي رئيس تحرير صحيفة "المشهد" المصرية الأسبوعية إن شكري سيسعى خلال تلك الجولة إلى تهدئة التوتر بين السعودية وإيران، الذي يمكن أن يؤدي إلى حرب، مشيرا إلى أن القاهرة تسترد دورها "كرمانة ميزان المنطقة العربية، وتحاول التصدي لنزق القوة ونزق زعامة المنطقة"، حسب تعبيره.

وأوضح أن القيادة السعودية الشابة الممثلة في ولي العهد محمد بن سلمان تفتقر إلى الحكمة في التعامل مع الشأن الإقليمي والدولي، معتبرا أن حرب اليمن نموذج لذلك؛ "ولهذا نأت مصر بنفسها عن الحرب في اليمن والتدخل في سوريا لصالح طرف ضد آخر".

وقال إن مصر هي من حمت المقاومة الفلسطينية واللبنانية وتقف الآن ضد ضرب حزب الله ليس لأنه حركة لبنانية تابعة لإيران، بل لأنه حركة مقاومة عربية تقف ضد المشروع الصهيوني.

وعما إذا كان نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي يملك سياسة متماسكة لحل أزمات المنطقة وأدوات التأثير اللازمة لتنفيذها، قال شندي إن أدوات القوة لدى مصر هي جيشها، الذي لا تستطيع أي دولة عربية خوض حرب كبيرة وإستراتيجية سواء ضد إيران أو إسرائيل بدونه. 

نفاق وتبعية
في المقابل، قال الأكاديمي والمحلل السياسي التونسي مراد اليعقوبي إن مصر كانت في الماضي مركزا لثقل العالم العربي، أما اليوم فهي تعيش على المعونات الخارجية من أميركا وأوروبا ودول الخليج، ومواقفها أصبحت بمقابل، مشيرا إلى أن تخلص السيسي من الإخوان المسلمين كان أجندة سعودية وأميركية وأوروبية، "وحصل مقابل ذلك على قليل من الرز"، حسب تعبيره.

واعتبر أن جولة شكري لا معنى لها، وهي مجرد لعب على الحبال، موضحا أن مصر وجدت نفسها في حرج، حيث لا بد أن تتخذ موقفا واضحا؛ فإما أن تكون مع السعودية أو ضدها، واصفا الدبلوماسية المصرية بأنها "منافقة وهي اليوم أمام امتحان حقيقي".

وأضاف أن السياسة المصرية قائمة على التبعية لأنها نفذت دورا سياسيا واضحا في المنطقة مساندا للصهاينة في ضرب المقاومة الفلسطينية في غزة ودورا مساهما في التخلص من الإخوان المسلمين بقرار دولي وخليجي وهذا دفع ثمنه، أما الآن فهي مجرد تابع وتريد الاستفادة من كل الظروف للحصول على المعونات.

وقال إن من المضحكات المبكيات الحديث عن قوة الجيش المصري، معتبرا ذلك "خرافة قديمة".