حلقة الاثنين (2017/10/30) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت تناقضات موقف الرياض من أزمة اليمن، إذ اعتبرها الكاتب والمحلل السياسي اليمني نبيل البكيري مؤشرا واضحا على غياب إستراتيجية واضحة للسعودية واتسام سياساتها بالعشوائية والارتجال إزاء الحرب في اليمن.

وقال إن هناك إشكالية خطيرة في عدم جدية التحالف العربي فيما يتعلق بعودة الحكومة الشرعية إلى الداخل وممارسة مهامها والتعامل معها كتابع لا كشريك، مشيرا إلى أن تهديدات الحوثيين للسعودية والإمارات دليل فشل كبير لهذه الحرب بعد عامين ونصف من بدايتها.

ورأى البكيري أن الحرب في اليمن ستستمر إلى أجل غير مسمى "ما دام الانقلاب قائما، وما دام الحوثيون يمثلون ذراعا لإيران في اليمن". 

سياسة سعودية عدوانية
في المقابل قال الباحث والمحلل السياسي اليمني أحمد المؤيد إن الذرائع التي ساقتها السعودية في عدوانها على اليمن اتسمت بالتغير بين فترة وأخرى، مشيرا إلى أن السمة العامة للسياسة السعودية هي التخبط والتناقض.

وأضاف أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بقوله لا نريد حزب الله آخر في اليمن، نسف كل المبررات السابقة للعدوان ومنها إعادة الشرعية، معتبرا أن هدف السعودية الحقيقي هو العبث بأمن المنطقة وتفتيتها حيث لم تسلم من أذاهم قطر ولا سوريا ولا العراق.

وقال المؤيد إن دعوة عسيري للمجتمع الدولي تعبّر عن الفشل العسكري الذريع الذي مني به السعوديون في اليمن، واصفا سياسة القيادة السعودية الحالية بأنها "عدوانية همجية مندفعة لا تراعي في مؤمن إلا ولا ذمة".

واعتبر أن ما حدث في اليمن ليس انقلابا "بل ثورة شاملة على السياسة السعودية في اليمن الذي يخوض معركة استقلال وتحرر من الوصاية والهيمنة السعودية"، مشيرا إلى أن الرياض شعرت بعد ثورة 21 سبتمبر/أيلول 2014 أنها فقدت السيطرة على اليمن وبالتالي تدخلت عسكريا.