لم يجد رئيس حكومة إقليم كتالونيا كارلس بوغديمونت نصيرا أوروبيا أو دوليا في مواجهة قرارات الحكومة الإسبانية إقالته وفرض الحكم المركزي المباشر على إقليمه بعد إعلانه الانفصال عن مدريد.

وأمام مناخ الاستقطاب هذا، تثور مخاوف من انزلاق الأمور إلى مواجهات مباشرة، خاصة بعد دعوة جماعات انفصالية في كتالونيا إلى عصيان مدني واسع النطاق.

حول التحديات أمام سعي الحكومة الإسبانية لفرض سيطرتها على أجهزة الحكم الإقليمي في كتالونيا، يقول الأستاذ المحاضر بجامعة مدريد المستقلة ألفونسو إيخيا إنه من المستبعد استخدام القوة، لأن هذا سيكون مدانا أوروبيا.

تحت الدستور
ويضيف إيخيا لحلقة السبت (2017/10/28) من برنامج "ما وراء الخبر" أن الحكومة المركزية ستتحكم في الإدارة والخدمات العامة وكل ما له صلة بالموارد، موضحا أن الحكم الذاتي جرى تعليقه وأقيل رئيس الإقليم، وعليه فإن كتالونيا تتبع إسبانيا دستوريا وقانونيا.

أما بشأن قدرة كتالونيا على التصدي لما فرضته مدريد، فقد لخصت أستاذة العلاقات الدولية وحل النزاعات بجامعة برشلونة سونيا أندولز ذلك بالقول إن "لدينا واقعا صعبا الآن".

وأضافت أن الوضع القانوني وفق التشريعات الدولية والإسبانية ستسيطر عليه الحكومة المركزية، مشيرة إلى أنه لا شرعية للحكومة الكتالونية في عيون الكثير من الكتالونيين.

فترة توترات
وبينت أندولز أن الحكومة الكتالونية لا تسيطر على الشرطة، متوقعة فترة من التوترات.

أما دعوة بوغديمونت إلى العصيان المدني السلمي فقالت إنه من الصعب تخيل مجتمع بأسره ينفذ عصيانا مدنيا دون حدوث فوضى، مضيفة أن الأكثرية لا توافق على هذا الطرح.

بدوره لم يشكك الخبير في الشؤون الأوروبية حسام شاكر في إمكانية أن تمضي مدريد قدما في سيطرتها على كتالونيا، "لكنها في المقابل فتحت جروحا لن تندمل بسهولة".

ووفقا له فإن إسبانيا المركزية أمام سؤال يتعلق بمستقبل الدولة وتماسك أقاليمها، فهي لن تقبل بانفصال إقليم بحجم كتالونيا، وهي مضطرة لاتخاذ خيارات قاسية، "لكننا لم نشهد في السابق محاولات لاحتواء هذه الأزمة مبكرا".